الاثنين 15 يوليو 2019 07:12 م

أثارت تصريحات أطلقها "بوريس جونسون"، أحد أبرز المرشحين لمنصب رئاسة الوزراء، حول تسبب الإسلام في إرجاع العالم قرونا إلى الوراء، في جدل وانتقادات طالته.

وكتب وزير الخارجية البريطاني السابق، وعمدة لندن الأسبق، عن ظهور الدين في ملحق تمت إضافته إلى إصدار لاحق من كتابه "حلم روما"، في 2006، عن الإمبراطورية الرومانية، بحسب ما نقلته صحيفة "الغارديان".

وقال "جونسون"، إن "هناك شيئًا ما في الإسلام يعوق التنمية في أجزاء من العالم، ونتيجة لذلك، كان التظلم الإسلامي عاملاً في كل صراع تقريبا".

بدورها، وصفت منظمة "Tell Mama"، التي ترصد كراهية ومعاداة الإسلام، مزاعم "جونسون" بأنها "محبطة ومثيرة للخلافات"، وقالت إنه "أظهر عدم فهم للدين".

وقال المجلس الإسلامي في بريطانيا إن "العديد من الناس يرغبون في معرفة ما إذا كان مرشحهم المفضل لرئاسة الوزراء لا يزال يعتقد أن الإسلام بطبيعته يعوق طريق التقدم والحرية".

يذكر أن "جونسون" تعرض، العام الماضي، لانتقادات شديدة لتشبيهه النساء المسلمات اللائي يرتدين البرقع بـ"صناديق الرسائل" و"لصوص البنوك".

وأوضحت "الغارديان" أنه في مقالة بعنوان "ثم جاء المسلمون"، أضيفت إلى طبعة 2007 من كتابه، كتب "جونسون": "لابد أن يكون هناك شيء في الإسلام يساعد بالفعل في شرح سبب عدم ظهور البرجوازية، لا رأسمالية ليبرالية وبالتالي عدم انتشار الديمقراطية في العالم الإسلامي".

وأضاف "جونسون": "من الغريب الاعتقاد أنه في ظل الإمبراطورية الرومانية البيزنطية، حافظت مدينة القسطنطينية على شمعة التعلم طوال ألف عام، وأنه في ظل الحكم العثماني، لم تُر المطبعة الأولى في إسطنبول حتى منتصف القرن التاسع عشر، تسبب شيء ما في أن يكونوا فعليا قرونا إلى الوراء".

وكتب زعيم القيادة المحافظة أن مثبط التقدم كان "محافظة دينية قاتلة"، وأنه كلما تباطأ العالم الإسلامي، ازدادت المرارة والارتباك، لدرجة أن كل نقطة اشتعال عالمية يمكن أن تفكر فيها- من البوسنة إلى فلسطين إلى العراق إلى كشمير- تنطوي على شعور بتظلم المسلمين، على حد زعمه.

في المقابل، قال مجلس مسلمي بريطانيا: "نحن بالطبع نرى أن الإسلام له دور في التقدم والازدهار، سواء كان ذلك في العالم الإسلامي أو هنا في في الغرب".

واعترف "جونسون"، الأسبوع الماضي، بأنه "صهيوني حتى النخاع"، وقال: "أنا صهيوني حتى العظم"، وإن "(إسرائيل) البلد العظيم الذي يحبه".

يشار إلى أن حزب المحافظين الحاكم في بريطانيا واجه انتقادات في الآونة الأخيرة على خلفية تورط عدد متزايد من مسؤوليه في وقائع متعلقة بظاهرة الإسلاموفوبيا.

ويقدر عدد المسلمين في بريطانيا بنحو 4.1 مليون مسلم، أو ما نسبته 6.3% من مجموع السكان البالغ عددهم نحو 66 مليونا.

المصدر | الخليج الجديد + القدس العربي