الثلاثاء 16 يوليو 2019 04:32 م

كشفت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية، الثلاثاء، أن إحصائيات حديثة تؤكد تنامي "العداء للإسلام" (الإسلاموفوبيا) بين مختلف طبقات المجتمع البريطاني، خاصة البيض ذوي المستوى التعليمي المنخفض.

وتقول الصحيفة: "للأسف ، لا يزال التحيز ضد المسلمين يمثل مشكلة كبيرة في المملكة المتحدة، حيث تشير الإحصاءات إلى أن الناس ما زالوا يرون المسلمين بشكل مختلف عن الجماعات الدينية الأخرى".

ولفتت إلى أن دراسة أجرتها منظمة "Hope Not Hate" المناهضة للعنصرية وجدت أن 31% من مواطني البلاد يعتقدون أن الإسلام يمثل تهديدا لطريقة الحياة البريطانية، فيما يحمل 18% آراءً سلبية للغاية عن المسلمين، في حين يعتقد 32% أن الإسلام يتوافق مع طريقة الحياة البريطانية.

يأتي هذا على الرغم من انخفاض عدد الأشخاص الذين يعتبرون الإسلام تهديدا خطيرا للحضارة الغربية من 52% في يوليو/تموز 2017 إلى 44% وفق الدراسة الأخيرة.

وعن أسباب هذا العداء للإسلام، فإن الغالبية تبرر ذلك باعتقادهم أن هناك علاقة بين الإسلام وتقييد حرية التعبير، وأنه يهدد القوانين والقيم البريطانية.

ويقول 41% من أولئك الذين يعتقدون أن الإسلام يشكل تهديدا لطريقة الحياة البريطانية أنهم يشعرون بأن "الإسلام يولد التعصب لحرية التعبير، ويدعو إلى أعمال عنف ضد أولئك الذين يسخرون من الدين أو ينتقدونه أو يصورونه بطرق يعتقدون أنها هجومية". كما يعتقد 36% منهم أن "الإسلام يسعى إلى استبدال القانون البريطاني بالشريعة الإسلامية".

ولفتت الصحيفة إلى أن التحيزات المعادية للمسلمين تزدهر بين أولئك الذين يرون أن الهجرة والتعددية الثقافية أمرا سلبيا، وعلى الأرجح بين البيض الذين لديهم مستويات تعليمية منخفضة، ومع ذلك، هناك مشكلة كبيرة فيما يتعلق بالإسلاموفوبيا بين الطبقة المتوسطة أيضا.

إذ يعتقد 60% من أعضاء حزب المحافظين أن "الإسلام يشكل عموما تهديدا للحضارة الغربية"، مع العلم أن الطبقة الوسطى تمثل 86% من أعضاء الحزب، وكذلك البيض يشكلون 97% من أعضائه، وفق استطلاع رأي أجرته جامعة "كوين ماري" في لندن.

إلا أن الإسلاموفوبيا لا تقتضر فقط على الطبقة الوسطى من المحافظين؛ فهناك تحاملا معاديا للمسلمين بين الأشخاص الذين لديهم مواقف ليبرالية ومتسامحة عموما.

على سبيل المثال، يعتقد 25% من قراء صحيفة "الغارديان" أن الإسلام "يشكل تهديدا خطيرا للحضارة الغربية"، في حين يعتقد 14% منهم أن الإسلام "يشكل تهديدا للثقافة البريطانية"، ويرى 18% أن هناك مؤامرة بوجود مناطق محظورة تسود فيها الشريعة الإسلامية، ولا يمكن لغير المسلمين دخولها.

وهناك دوافع مختلفة لدى أولئك الذين لديهم آراء أكثر عدائية نحو الإسلام، تتمثل في المخاوف بشأن "استبدال العرق"؛ حيث أن النمو السكاني للمسلمين أسرع بمعدل عدة مرات من غير المسلمين؛ ما يجعل هؤلاء يظنون أنهم سيحلون محل البريطانيين البيض، وهناك أيضا ربط في بريطانيا بين المسلمين و"الإرهاب" في أنحاء أخرى من العالم.

أما الليبراليون الذين يشككون في الإسلام، فإنهم يعتقدون أن الإسلام "يشجع التمييز ضد النساء والفتيات". فالادعاء بأن الإسلام يضطهد المرأة أكثر من أي دين أو ثقافة أخرى، متأصل في تفكير الكثير من الجماعات الليبرالية التي تدعي أنها تهتم بالقضايا النسوية.

المصدر | ترجمة وتحرير الخليج الجديد + إندبندنت