الأربعاء 17 يوليو 2019 11:49 ص

في سابقة أولى من نوعها بالأردن، أعلن المفتي العام للمملكة "محمد الخلايلة" عن وجود خطة لدى دائرة الإفتاء لتعيين نساء.

وأكد "الخلايلة" عدم وجود ما يمنع من تعيين امرأة بمنصب مفتي، لافتا إلى أن "التاريخ الإسلامي شهد العديد من السوابق في الإفتاء الشرعي كأم المؤمنين السيدة عائشة، والسيدة نفيسة".

وقال مفتي الأردن في تصريحات إذاعية إنه "سيتم الإعداد لإجراء مسابقة من قبل مجلس الإفتاء لتعيين مفتيات أسوة بالرجال".

سابقة للمرأة الأردنية

ولم يسبق للمرأة الأردنية التي شغلت مختلف المواقع بالدولة تقريبا، أن عملت في دائرة الإفتاء بالصفة الرسمية، حيث يبلغ عدد المفتين بالمملكة 40 مفتيا فقط، وثمة شواغر یتم ملؤھا بعد تقدم الدارسين لعلم الشريعة بامتحان نظري ومقابلة شخصیة.

وأثار قرار تعيين أول امرأة داخل دائرة الإفتاء جدلا في الشارع الأردني، حيث ترى أصوات حقوقية أن تعيين امرأة في مناصب لم تتقلدها من قبل خطوة صحيحة لكنها متأخرة، لكن كان لابد من مناقشتها في وقت سابق.

خطوة متأخرة

وتصف المحامية "لين الخياط" خطوة تعيين مفتية عام 2019 بأنها "متأخرة" إذ تقول إن "مسائل التعيين فيما يتعلق باستحقاق المرأة للمناصب القيادية يجب أن تصبح جمعية وليست فردية".

وتضيف بحسب تصريحاتها لـ"الجزيرة.نت" أنه "لابد من التغيير في الفكر الجمعي المسيطر حاليا، فمن حق المرأة أن تتبوأ المناصب في الإفتاء أو القضاء الشرعي أو حتى مناصب سيادية رسمية".

وتوضح أن مسألة النوع الاجتماعي يجب أن تطرح وفق الكفاءة وليس على أساس أن "امرأة واحدة تقلدت منصبا" واعتبار ذلك إنجازا ضخما.

وعلق الناشط في قضايا حقوق الإنسان والمرأة "رياض صبح" بقوله إن من حق المرأة أن تتقلد المناصب العامة كافة، وأن ثمة بعض المناصب محتكرة للرجال فقط، دون معرفة أسباب ذلك.

وتابع خلال حديثه مع الموقع ذاته: "الأعراف المجتمعية والعقلية الذكورية منعت المرأة من العمل في عدة مناصب عامة بشكل إجمالي، لكن المجتمع بدأ بكسر الحواجز".

وكتبت الناشطة "مها الحمصي" عبر حسابها على "تويتر": "دائرة الإفتاء العام ستعين أول مفتية في الأردن، خطوة في الاتجاه الصحيح فالفتوى ليست قصرا على الذكور، إن شاء الله نشاهد أول تعيين لقاضية شرعية".

وصدر قانون الإفتاء عام 2006 ويقضي باستقلال دائرة الإفتاء العام عن وزارة الأوقاف وغيرها من الجهات الرسمية، واستقلال الإفتاء عن أجهزة الدولة الأخرى.

وأصبحت رتبة المفتي تعادل رتبة وزير في الدولة، في القانون المعدل لسنة 2006.

خطوة متقدمة

من جهته، يختلف النائب "مصطفى العساف" مع الرأي السابق، إذ يرى أن "قرار تعيين امرأة مفتية خطوة ليست متأخرة بل متقدمة، طالما كانت الفتوى كانت موجودة من أهل الاختصاص".

ويقول "العساف" إنه لا توجد معارضة لعمل المرأة في دائرة الإفتاء، فمن سمح لها بدراسة الشريعة يجب عليه أن يسمح لها بتقلد المناصب المتعلقة بها.

ويشيد النائب بالخطوة لاعتبارها ستكون أسهل للنساء، خاصة في القضايا الحساسة والمهمة التي كانت تواجه دائرة الإفتاء.

وكشف "العساف"، الذي عمل في دائرة الإفتاء، عن وجود نساء (في دائرة الإفتاء) خاصة اللواتي حصلن على شهادات عليا في الشريعة والفقه وأصوله، لكن بصورة غير رسمية، مؤكدا أن "عمل المرأة بالإفتاء ليس جديدا".

المصدر | الخليج الجديد + الجزيرة.نت