الثلاثاء 6 أغسطس 2019 12:52 ص

شنت الطائرات الحربية التابعة لنظام "بشار الأسد" في سوريا، هجوما عنيفا على مناطق في الشمال، بعد إعلان النظام إلغاء الهدنة في المنطقة.

وقصف الطيران التابع لـ"الأسد"، مدينة اللطامنة بريف حماة الشمالي، كما ألقى براميل متفجرة على أطراف مدينة خان شيخون جنوبي إدلب.

كما شن الطيران الروسي غارات جوية على منطقة الكبانة في ريف اللاذقية الشمالي، دون وقوع إصابات.

وكانت الأطراف الضامنة لمسار "أستانة"، (تركيا وروسيا وإيران)، اتفقت مع وفدي النظام السوري والمعارضة، على هدنة في المناطق الشمالية الغربية من سوريا، الجمعة الماضي.

ووافقت الفصائل المقاتلة في منطقة إدلب على الهدنة المعلنة في بيانات متفرقة، واعتبرتها "نصرًا" لها و"هزيمة" لقوات النظام وروسيا بعد معارك استمرت نحو 90 يومًا، إلى جانب اشتراطها الرد على الخروقات من جانب قوات النظام.

لكن النظام أعلن إلغاء اتفاق وقف إطلاق النار واستئناف عملياته العسكرية في محافظة إدلب، بعد اتهام فصائل المعارضة بخرق الاتفاق وعدم الالتزام باتفاق "سوتشي".

وفي بيان رسمي للقيادة العامة لقوات النظام نقلته وكالة "سانا" (رسمية)، الإثنين، قالت فيه، إن "الجيش والقوات المسلحة ستستأنف عملياتها القتالية ضد التنظيمات الإرهابية، بمختلف مسمياتها، وسترد على اعتداءاتها، وذلك بناء على واجباتها الدستورية في حماية الشعب السوري وضمان أمنه".

وأضافت أن ذلك "انطلاقًا من كون الموافقة على وقف إطلاق النار كانت مشروطة بتنفيذ أنقرة لأي التزام من التزاماتها بموجب اتفاق سوتشي، وعدم تحقق ذلك، على الرغم من جهود الجمهورية العربية السورية بهذا الخصوص".

واتهم البيان فصائل المعارضة بشن هجمات ضد مواقع النظام السوري، قائلًا، "رفضت المجموعات الإرهابية المسلحة، المدعومة من تركيا، الالتزام بوقف إطلاق النار وقامت بشن العديد من الهجمات على المدنيين في المناطق الآمنة المحيطة".

كما اتهم النظام الجانب التركي بعدم تطبيق "اتفاق سوتشي"، الموقع بين روسيا وتركيا حول إدلب في سبتمبر/أيلول الماضي، "الأمر الذي أسهم في تعزيز مواقع الإرهابيين وانتشار خطر الإرهاب في الاراضي السورية"، وفق تعبيره.

وتزامن ذلك، مع إعلان وزارة الدفاع الروسية، أن من وصفتهم بـ"متشددين سوريين" قصفوا أطراف قاعدة حميميم الجوية (شمال غربي سوريا).

وقالت وكالة الإعلام الروسية، إن عمليات القاعدة الجوية لم تتأثر بالهجوم.

وسارعت دمشق للإعلان عن وقوع "خسائر بشرية"، جراء سقوط قذائف صاروخية في محيط القاعدة.

ومنذ نهاية أبريل/نيسان الماضي، تعرضت محافظة إدلب ومناطق مجاورة لقصف شبه يومي من طائرات سورية وأخرى روسية، لم يستثن المستشفيات والمدارس والأسواق.

وتسببت غارات روسيا ونظام الأسد في مقتل أكثر من 780 مدنيا خلال ثلاثة أشهر، كما دفع التصعيد أكثر من أربعمئة ألف شخص إلى النزوح من مناطقهم، حسب الأمم المتحدة.

المصدر | الخليج الجديد