الجمعة 9 أغسطس 2019 01:27 ص

اتهم وزير في الحكومة اليمنية الشرعية، الإمارات، بالوقوف بكل غير مباشر، وراء الأحداث التي شهدتها العاصمة المؤقتة عدن (جنوبي البلاد)، من محاولة اقتحام قصر المعاشيق الرئاسي، لإحداث انقلاب.

وقال الوزير الذي رفض الكشف عن هويته، لموقع "الجزيرة نت"، إن "الإمارات كانت تريد قلب الأوضاع في عدن، من خلال استخدام أدواتها وقواتها في المدينة".

والأربعاء، دعا نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي "هاني بن بريك" المقرب من ولي عهد أبوظبي "محمد بن زايد"، قواته لاقتحام قصر المعاشيق، متهما الرئيس اليمني "عبدربه منصور هادي" وأعضاء حكومته بموالاة حزب الإصلاح، المحسوب على تيار الإخوان المسلمين.

ورفضت قوات الحماية الرئاسية الحكومية، تحركات قوات "الحزام الأمني" المدعومة من الإمارات، ووقعت اشتباطات بين الطرفين، أسقطت قتلى وجرحى.

وأضاف الوزير: "السعودية رفضت التحركات الإماراتية، وحلق طيرانها الحربي، حتى وقت متأخر من الليلة الماضية، حول القصر، لمراقبة تحركات القوات التابعة للإمارات، قبل أن يلقي قنابل ضوئية خلال ساعات الليل في محيط القصر لكشف أي تحركات مشبوهة للقوات التابعة للإمارات".

وتابع: "الإمارات عندما أدركت صعوبة تنفيذ مخططها، وأدركت أيضا حقيقة الموقف السعودي الرافض لتصرفاتها في عدن، والضغوط التي وصلتها من الرياض، حاولت الدعوة للتهدئة والحوار في عدن على لسان وزيرها للشؤون الخارجية أنور قرقاش".

ولفت المسؤول اليمني، إلى أن الإمارات بعد حديثها عن الانسحاب من اليمن، أصبحت تستخدم قواتها ومليشياتها التي شُكلت في الجنوب لضرب الحكومة الشرعية.

وأوضح أن "أبوظبي لا تزال ضمن عملية التحالف، ولم تعلن خروجها حتى الآن، وهو ما يعني أنها لا تزال ملتزمة مع السعودية بكثير من الأشياء فيما يتعلق باليمن، ولكن هناك خلاف عميق بينها وبين السعودية خصوصا فيما يتعلق بقضية الجنوب والقوات التي تدعمها في عدن".

والخميس، تجددت الاشتباكات العنيفة واتسعت رقعتها في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (جنوب)، بين قوات الحماية الرئاسية التابعة للحكومة من جهة، وقوات الحزام الأمني المدعومة إماراتياً من جهة أخرى.

وفيما تتصاعد الأحداث والاشتباكات في عدن، حذر التحالف العربي، الذي تقوده السعودية، الخميس، من العبث بمصالح الشعب اليمني.

وشدد المتحدث باسم التحالف، العقيد "تركي المالكي"، على رفض التطورات الخطيرة في عدن، داعيا جميع الأطراف والمكونات إلى تحكيم العقل وتغليب المصلحة الوطنية والعمل مع الحكومة الشرعية، لتخطي المرحلة الحرجة.

وقبل أيام، شهدت مدينة عدن تفجيرين منفصلين إحداهما في معسكر غرب المدينة، والآخر بالقرب من مقر شرطة مديرية الشيخ عثمان، ما أسفر عن سقوط 60 قتيلا وعشرات الجرحى.

وأعلنت جماعة "أنصار الله" الحوثية، مسؤوليتها عن الهجوم الذي استهدف عرضاً عسكرياً في معسكر الجلاء، فيما اتهمت قوات الأمن تنظيم "القاعدة" باستهداف مقر الشرطة، بسيارة مفخخة.

ويأتي التفجيران بعد هدوء حذر شهدته مدينة عدن الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية خلال الأشهر القليلة الماضية.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات