الجمعة 9 أغسطس 2019 07:35 م

نشرت صحيفة "ديلي صباح" التركية، الجمعة، تقريرا قالت فيه إن وسائل إعلام غربية أعطت تقديرات، ثبت كذبها، حول الاقتصاد التركي، خلال أزمة انهيار سعر الليرة مقابل الدولار، في أغسطس/آب 2018.

وتضمنت هذه التقديرات- وفق "ديلي صباح"- أنه يتوجب على القيادة التركية اللجوء إلى صندوق النقد الدولي، وتقييد تدفق رؤوس الأموال، ورفع أسعار الفائدة، كحلول وحيدة لإنقاذ الاقتصاد المتداعي.

وقالت الصحيفة، إنه بعد مرور عام من تلك المحنة، بدأت الليرة التركية في الانتعاش مجددا، والاقتصاد في التماسك، دون أن تفعل تركيا كل ما اقترحته تلك الوسائل الإعلامية.

واستعرضت "ديلي صباح" مقتطفات مما أوردته صحف عالمية، إبان أزمة العملة التركية، قائلة إن محرر الأسواق الناشئة في صحيفة "فايننشال تايمز"، "جوناثان ويلي" قال، في مقال بالصحيفة بتاريخ 10 أغسطس/آب 2018، إن "السبيل الوحيد للخروج من الأزمة الاقتصادية أمام الرئيس رجب طيب أردوغان وإدارته، هو رفع أسعار الفائدة، أو اللجوء إلى صندوق النقد الدولي، أو فرض ضوابط على رأس المال".

وبعد يومين فقط من ذلك التاريخ، نشر محرر الاقتصاد في صحيفة "الغارديان"، "لاري إليوت"، مقالا قال فيه إن "الخطوة التالية لأردوغان الآن ستكون فرض ضوابط على رأس المال".

كما قال "فادي هاكورا"، مدير معهد "تشاتام هاوس" والخبير في السياسة الخارجية والداخلية لتركيا، آنذاك في تقرير نشرته مجلة "تايم"، إنه "ليس بعيد المنال أن تفرض تركيا ضوابط على رأس المال على المدى القصير إلى المتوسط، ​​لتقييد تدفق الأصول الأجنبية".

وأضافت "ديلي صباح": "لقد جاءت تلك التقارير والمقالات بينما كان الدولار في أعلى مستوياته على الإطلاق مقابل الليرة التركية، حيث بلغ 7.2 ليرات، وتجاوز اليورو 8 ليرات".

وتتابع: "وبعد مرور عام على كل هذه الضجة الفزعة في الصحافة الغربية، ووسط أعلى ضغط مارسته العملات الأجنبية والاقتصاد العالمي على تركيا، يمكن للمرء أن يرى أنه لم يحدث أي شيء من توقعات المحللين البارزين".

وقال كبير مديري محفظة Northwest Passage Capital Advisors، "ويل سلاوتر"، وهي شركة لإدارة الاستثمارات، إن "أيا من مزاعم المضاربين على الاقتصاد التركي لم تحدث".

وأضاف في تغريدة على حسابه بموقع "تويتر": "لقد مر عام على المحنة الكبيرة لليرة التركية في 2018، الليرة الآن باتت أقوى بنسبة 25% من أسوأ مستوياتها، والمعدلات عند أدنى مستوياتها في 18 شهرا، وكما جرت العادة، تحدت تركيا التنبؤات المتكررة بالانهيار الاقتصادي".

وتابع: "وفقا لمنتقدي تركيا قبل عام، والذين توقعوا أن ينسحق النظام المصرفي التركي، وأن تتخلف البلاد عن سداد التزاماتها، وأن أردوغان سوف يفرض ضوابط على رأس المال ويذهب إلى صندوق النقد الدولي الآن، فإن أيا من ذلك لم يحدث".

وأشارت الصحيفة التركية إلى أنه خلال هذا الأسبوع ، بلغت الليرة التركية أعلى مستوى في أربعة أشهر مقابل الدولار الأمريكي، لتصل إلى 5.54، الثلاثاء الماضي.

يذكر أن الدولار الأمريكي سجل أعلى مستوياته على الإطلاق أمام الليرة التركية، في أغسطس/آب من العام الماضي، حيث كانت التوترات تتصاعد بين واشنطن وأنقرة بسبب احتجاز القس الأمريكي "آندرو برونسون" لمدة عامين بتهم تتعلق بالإرهاب، بالإضافة إلى ازدياد الدعم الأمريكي لتنظيمات مرتبطة بأحزاب كردية، أبرزها حزب العمال الكردستاني، والتي تعتبرها تركيا تنظيمات إرهابية.

المصدر | الخليج الجديد