الأربعاء 14 أغسطس 2019 09:10 م

قال الرئيس الإيراني "حسن روحاني"، إن المباحثات التي تجريها بلاده مع أوروبا "أصبحت أكثر جدية"، مجددا تأكيده أن دول الخليج قادرة على حماية مياهها الإقليمية دون الحاجة إلى تدخل دول خارجية.

وأشاد "روحاني"، حسبما نقل التليفزيون الإيراني، الأربعاء، بتواصل الرئيس الفرنسي "إيمانويل ماكرون" مع بلاده، وقال إنه "أكثر من يتواصل مع إيران في هذه الفترة".

وتبذل فرنسا منذ فترة، جهوداً حثيثة بحثاً عن حلول لإنقاذ الاتفاق النووي، ليجري الرئيس الفرنسي، أربعة اتصالات هاتفية مع نظيره الإيراني، خلال شهر واحد فقط.

وأضاف الرئيس الإيراني، خلال اجتماع لمجلس الوزراء،: "إذا لم نتوصل إلى اتفاق مع أوروبا حتى نهاية المهلة الممنوحة لها (تنتهي في 7 سبتمبر/أيلول المقبل)، لاشك "أننا سنخطو الخطوة الثالثة أيضا في إطار قرار خفض التزاماتنا النووية".

وأعلنت طهران بموجب المرحلة الأولى من تقليص تعهداتها النووية والتي نفذتها خلال فترة 8 مايو/أيار إلى 8 يوليو/تموز، أنها لن تلتزم بالسقف المنصوص عليه في الاتفاق فيما يتعلق بإنتاج اليورانيوم، ليرفع ذلك إلى أكثر من 300 كغم.

كما أنها في المرحلة الثانية من تقليص تعهداتها النووية، والتي بدأت في 7 يوليو/تموز الماضي، رفعت نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 4.5%، أي إلى أكثر من 3.67%، وهو الحدّ المسموح به في الاتفاق النووي.

وأعلنت الخارجية الإيرانية الثلاثاء، أن وزير الخارجية "محمد جواد ظريف"، سيبدأ جولة أوروبية الأسبوع المقبل، تشمل ثلاث دول أوروبية (لم يتم تحديدها بعد)، تعقبها جولة خليجية.

كما نقل التليفزيون الإيراني عن "روحاني"، قوله، إنه "بمقدور إيران ودول الخليج الأخرى حماية أمن المنطقة، وإنه لا توجد حاجة لقوات أجنبية".

وجدد رفض مهمة بحرية أمنية أمريكية في المنطقة، وقال إن "إعلان الولايات المتحدة تشكيل تحالف بحري في الخليج لن يسهم في تعزيز أمن المنطقة".

ولفت "روحاني"، إلى أن "هدف أمريكا من زيادة وجودها العسكري بالمنطقة هو إيجاد الفرقة ونهب ثروات بلدانها"، حسب قوله.

وبدأت الولايات المتحدة، مهمة أمنية بحرية في الخليج، مدعومة من بريطانيا، وسط فتور أوروبي، بعدما سيطرت إيران على ناقلة ترفع العلم البريطاني هناك الشهر الماضي.

وشن "روحاني"، هجوما على (إسرائيل)، واتهمها بأنها "السبب الرئيسي لانعدام الأمن وإشعال الحروب في المنطقة".

وأضاف: "لو كانت (إسرائيل) قادرة على ضمان أمن مياه الخليج لضمنته لنفسها".

وأعلنت (إسرائيل) مشاركتها في التحالف الأمريكي لحماية الملاحة في الخليج، وهو ما ترفضه طهران بشدة.

وعلى صعيد مقارب، قال "روحاني"، إن بلاده مستعدة دائما لتعزيز العلاقات مع أصدقائنا خصوصا دول الجوار.

وأضاف: "يمكن للدول المتشاطئة في الخليج حفظ الأمن والاستقرار عبر الحوار والانسجام".

وتصاعدت حدة التوترات بين إيران والغرب، منذ سريان العقوبات الأمريكية على صادرات النفط الإيرانية بالكامل في مايو/أيار الماضي، بالتزامن مع الذكرى السنوية لانسحاب واشنطن من الاتفاق النووي بين إيران والقوى العالمية.

المصدر | الخليج الجديد