الأربعاء 14 أغسطس 2019 01:16 م

كشفت دراسة، أجراها باحثون من جامعة ميشيغان الأمريكية، أن معدل الذكاء العالمي في تراجع.

وظهر بالدراسة، التي نشرت بمجلة الأكاديمية الوطنية للعلوم بالولايات المتحدة، نقطة تحول وانحدار لما يعرف بتأثير فلين في تباين درجات الذكاء داخل الأسرة الواحدة، وانخفاضها عبر الأجيال.

وأثبتت الدراسة، أن التغيرات الكبيرة في متوسط الذكاء تعكس تدخل عوامل بيئية وليس لأسباب وراثية في تكوين الآباء، وهو بدوره يستبعد عدة فرضيات كانت أساسية لعقود في نظرية "فلين".

واستخدم الباحثون، بيانات من السجل الإداري، وفيها معلومات عن العلاقات الأسرية، ودرجات القدرات المعرفية، ونسبة الذكاء لمجموعات من الذكور على مدار ثلاثة عقود.

وقديما حدث ارتفاع تدريجي في نسب الذكاء يتبع "تأثير فلين"، وهو مصطلح لهذه الفترة بالقرن العشرين التي عاش فيها من هم أذكى منا، واستمر هذا الارتفاع لأكثر من نصف قرن.

ظل ذلك دليلا واضحا على أن الإنسانية تصبح أكثر ذكاءً بمعدل ثابت، وربما يكون البشر قادرين على تعزيز قدراتهم العقلية إلى أجل غير مسمى.

وأطلق الباحثون، على هذه النظرية "تأثير فلين" تقديرا لـ"جيه آر فلين"، الباحث الذي أجرى عمليات المسح وجمع النتائج.

ووصل تأثير "فيلين"، ذروته منتصف سبعينيات القرن الماضي، وانخفض في العقود التي تلت ذلك.

ولكن هذه الأيام يعترف "فلين" نفسه، بأن ازدهار الذكاء في القرن العشرين توقف وبدأ في التراجع.

فقد درس باحثون من مركز راجنار فريتش للأبحاث الاقتصادية بالنرويج درجات الذكاء لحوالي 730 ألف مواطن ولدوا بين عامي 1962 و1991.

ووجد أن المولودين بين عامي 1962 و1975 هم الأذكى، وبينهم الأكبر سنا هو الأذكى بفارق ثلاث درجات للعام الواحد.

أما المولودون بعد 1975 فتقل منهم الدرجات بالتدريج للأحدث عمرا، بفارق عشر درجات بين كل عام وآخر.

ووجد أنه بدلا من أن تتشابه معدلات الذكاء بين الإخوة وفق التفسير الجيني للذكاء، كانت نسب الذكاء تختلف بشكل كبير بين الأشقاء من أعمار مختلفة.

ولم تظهر الدراسة تباين نسب الذكاء بين أفراد الأسرة الواحدة فحسب، بل أظهرت أن الآباء الذين لديهم معدل ذكاء أعلى يميلون لإنجاب المزيد من الأطفال، مما يستبعد نظرية "الخصوبة الشاذة" وفيها كانت الفئة الأقل ذكاء هي التي تنجب أكثر.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات