الجمعة 16 أغسطس 2019 03:33 م

أعلنت منظمة "أوبك" في تقريرها الشهري خفض توقعاتها لعروض إمدادات النفط من دول خارج المنظمة في عام 2019 بمقدار 72 ألف برميل يوميا، ليبلغ 1.97 مليون برميل يوميا، بينما يبلغ الانخفاض 50 ألف برميل يوميا في عام 2020 ليصل العرض إلى 2.39 مليون برميل يوميا.

وقدمت "أوبك"، يوم الجمعة، توقعات متشائمة لسوق النفط للفترة المتبقية من عام 2019 مع تباطؤ النمو الاقتصادي وسلطت الضوء على تحديات 2020 في الوقت الذي يضخ فيه المنتجون المنافسون المزيد من الخام، مما يبرر الإبقاء على اتفاق تقوده "أوبك" لكبح الإمدادات.

التوقعات المتشائمة التي ترجع إلى تباطؤ الاقتصاد في ظل النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين و انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي قد تعزز مبررات "أوبك" وحلفاء بما في ذلك روسيا للإبقاء على سياسة خفض الإنتاج لتعزيز الأسعار. 

وقالت "أوبك" في التقرير: "بينما تبدو توقعات العوامل الأساسية للسوق متشائمة نوعا ما لبقية العام، بالنظر إلى ضعف النمو الاقتصادي، والمشكلات التجارية العالمية الجارية وتباطؤ نمو الطلب على النفط، يظل من المهم المتابعة الوثيقة للتوازن بين العرض والطلب ودعم استقرار السوق في الأشهر المقبلة".

وقال التقرير: "المخاطر المتعلقة بالنمو الاقتصادي العالمي تظل تميل إلى الجانب النزولي.. التطورات المتعلقة بالتجارة على وجه الخصوص بحاجة إلى إعادة نظر شاملة في الأسابيع المقبلة مع وجود احتمال نوعا ما لإجراء مراجعة نزولية أخرى في سبتمبر/أيلول".

كما قال التقرير إن مخزونات النفط في الدول المتقدمة زادت في يونيو/حزيران الماضي، مما يشير إلى اتجاه قد يعزز مخاوف "أوبك" بشان تخمة نفطية محتملة.

وأظهر التقرير أن "أوبك" عززت تخفيضاتها في يوليو/ تموز الماضي. ووفقا لبيانات تجمعها "أوبك" من مصادر ثانوية، انخفض إنتاج دول المنظمة البالغ عددها 14 بمقدار 246 ألف برميل يوميا مقارنة مع يونيو/حزيران إلى 29.61 مليون برميل يوميا مع تعزيز السعودية لخفض الإمدادات.

وأكدت "أوبك" أن الطلب على نفطها سيبلغ في المتوسط 29.41 مليون برميل يوميا العام المقبل بانخفاض 1.3 مليون برميل يوميا مقارنة مع العام الجاري. لكنها رفعت توقعات 2020 بمقدار 140 ألف برميل يوميا مقارنة مع التوقعات الصادرة في الشهر الماضي.

ويشير التقرير إلى أنه سيكون هناك فائض في المعروض في 2020 بمقدار 200 ألف برميل يوميا إذا واصلت أوبك ضخ النفط بالمعدل المسجل في يوليو /تموز وظلت بقية العوامل متساوية. وأشار التقرير الشهر الماضي إلى فائض أكبر عند ما يزيد عن 500 ألف برميل يوميا.

وتجاوزت المخزونات في يونيو/حزيران متوسط 5 سنوات، وهو معيار تتابعه أوبك عن كثب، بمقدار 67 مليون برميل.

ومن النادر أن تعلن "أوبك" عن رؤية متشائمة لتوقعات السوق. وقلص النفط مكاسب حققها في وقت سابق بعد نشر التقرير وجرى تداوله دون 59 دولارا للبرميل.

وعلى الرغم من التخفيضات التي تقودها "أوبك"، انخفض النفط من ذروة سجلها في أبريل/نيسان 2019 عند ما يزيد عن 75 دولار بفعل ضغوط من مخاوف التجارة وتباطؤ اقتصادي.

وتنفذ "أوبك" وروسيا ومنتجون آخرون اتفاقا منذ أول يناير/ كانون الثاني لخفض الإنتاج 1.2 مليون برميل يوميا. ومدد التحالف المعروف باسم "أوبك" + الاتفاق حتى مارس/ آذار 2020 لتفادي ارتفاع المخزونات مما قد يؤثر سلبا على الأسعار.

وأبقت "أوبك" على توقعاتها لنمو الطلب على النفط في 2020 عند 1.14 مليون برميل يوميا، بارتفاع طفيف مقارنة مع العام الجاري. لكن المنظمة أضافت أن توقعاتها للنمو الاقتصادي لعام 2020 تواجه مخاطر نزولية.

وقلصت "أوبك" توقعاتها لنمو الاقتصاد العالمي إلى 3.1% من 3.2%، وأبقت على توقعاتها لعام 2020 عند 3.2% في الوقت الحالي.

وتكبح "أوبك" وشركاؤها الإمدادات منذ 2017، للمساهمة في التخلص من تخمة المعروض التي تكونت في الفترة بين 2014 و2016.

المصدر | الخليج الجديد + رويترز