السبت 17 أغسطس 2019 02:28 م

نفى المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، المدعوم إماراتيًا، انسحاب قواته من المناطق العسكرية والحيوية، التي سيطر عليها الأسبوع الماضي، في مدينة عدن (جنوبي البلاد)، في خطوة اعتبرتها الحكومة الشرعية "انقلابا".

يأتي ذلك، في وقت توعدت فيه قوات تابعة للمجلس، برد عسكري في حال تعرضت مواقعها للقصف في العاصمة المؤقتة عدن.

وقال المتحدث باسم المجلس "نزار هيثم"، السبت، إن ما جرى هو انسحاب من بعض المرافق الخدمية، ضمن تفاهمات مع التحالف العربي.

جاء تعليق المجلس الانتقالي، بعد ساعات من إعلان التحالف العربي الذي تقوده السعودية، بدء انسحاب قوات المجلس من مواقع الحكومة الشرعية في عدن والعودة إلى مواقعها السابقة، استجابة لدعوات التحالف.

وأضاف "هيثم": "لم تكن هناك انسحابات بمفهومها العام، وما جرى يندرج فقط في إطار التفاهمات مع دول التحالف العربي، حيث تم تسليم بعض المرافق الخدمية المرتبطة أساسًا بحياة المواطنين".

وتابع: "حرصنا بالتعاون مع التحالف، خلال الأيام القليلة الماضية، على تحقيق ما هو مفيد وإيجابي بالنسبة للمواطنين، وخاصة بشأن المرافق الخدمية، مثل البنك المركزي ومستشفى الجمهورية التعليمي والمجمع القضائي".

وزاد المتحدث باسم المجلس الانتقالي الجنوبي: "هذه المنشآت خدمية في الأساس، ولا خلاف عليها، وعملية تأمينها ستكون مشتركة بين المجلس والتحالف، لضمان عدم تواجد أي عناصر قد تخل بالأمن لصالح الحكومة الشرعية".

ومضى قائلًا: "لم ننسحب من المعسكرات وبقية الأماكن الحيوية، وستتم مناقشة هذه الأمور في إطار الحوار الذي دعت إليه السعودية".

يأتي ذلك، في وقت توعدت فيه قوات تابعة للمجلس التحالف، مؤكدة رفضها الانسحاب الذي دعا إليه التحالف العربي.

وقال "اللواء الخامس دعم وإسناد"، التابع لقوات "الحزام الأمني" المدعوم إماراتيًا، في بيان نشره عبر حسابه على "فيسبوك": "التحالف يريد بأن ترحل كافة قواتنا عن عدن، وهذا لا ولا يمكن نرتضيه ما دامت أروحنا في أجسادنا".

ولا يزال المجلس الانتقالي يؤكد أن "استعادة دولة الجنوب الفيدرالية المستقلة خيارا محسوما لا رجعة عنه"، وهي خطوة لا تتوافق مع الأهداف المعلنة للتحالف.

وسيطرت قوات "الحزام الأمني"، التابعة للمجلس الانتقالي والمدعومة إمارتيًا، الأسبوع الماضي، على معظم مفاصل الدولة في عدن، بعد معارك ضارية دامت أربعة أيام ضد القوات الحكومية، سقط فيها أكثر من 40 قتيلا، بينهم مدنيون، و260 جريحًا، حسب منظمات حقوقية محلية ودولية.

وتأسس المجلس الانتقالي الجنوبي في 11 مايو/أيار 2017، ويطالب بانفصال جنوب اليمن عن شماله، ويتهم الحكومات المتعاقبة بإهمال الجنوب ونهب ثرواته.

ودخل جنوب اليمن وشماله في وحدة طوعية في 22 مايو/أيار 1990، غير أن خلافات بين قيادات الائتلاف الحاكم وشكاوى قوى جنوبية من تهميش وإقصاء أدت إلى إعلان حرب أهلية، استمرت قرابة شهرين في 1994.

وتزيد تطورات عدن من العراقيل أمام جهود الأمم المتحدة للتوصل إلى حل سياسي ينهي حربًا مستمرة منذ 5 أعوام بين القوات الموالية للحكومة وجماعة "الحوثي"، المسيطرة على محافظات، بينها العاصمة صنعاء منذ 2014.

ومنذ 2015، ينفذ التحالف العربي عمليات عسكرية في اليمن، دعمًا للقوات الموالية للحكومة، في مواجهة الحوثيين، المدعومين من إيران.

المصدر | الخليج الجديد + الأناضول