الجمعة 23 أغسطس 2019 01:12 ص

خففت (إسرائيل) قواعد تصدير "الأسلحة السيبرانية" (أدوات التجسس الإلكتروني) الهجومية، وسط تصاعد الحديث أن السعودية والإمارات من بين الزبائن.

وكشف مصدر وثيق الصلة بالقطاع السيبراني في (تل أبيب)، أن وزارة الدفاع الإسرائيلية تعمل على تعديل قواعد تصدير أدوات التجسس الإلكترونية، ما يتيح للشركات الحصول على استثناءات، لتراخيص التسويق من أجل بيع بعض المنتجات لدول بعينها.

تأتي هذه الخطوة، رغم ما تواجهه (إسرائيل) من انتقادات حقوقية واتهامات بأن بعض الحكومات تستغل تكنولوجياتها للتجسس، على خصومها السياسيين، وسحق المعارضة، حسب "رويترز".

وتفرض (إسرائيل)، شأنها شأن الدول الكبرى الأخرى المُصدِّرة للمعدات الدفاعية، غطاء شديدا من السرية على تفاصيل مبيعاتها من الأسلحة، كما أن لوائحها التصديرية ليست معروفة على نطاق واسع.

ويقول متخصصون، أن التغيير يتيح إمكانية التعجيل بالموافقات اللازمة لبيع الأسلحة السيبرانية أو أدوات التجسس التي تستخدم للتسلل إلى الأجهزة الإلكترونية ومراقبة الاتصالات عبر الإنترنت.

وقالت وزارة الدفاع الإسرائيلية، إن تغيير القواعد "تم لتسهيل الخدمة الفعالة للصناعات الإسرائيلية، وفي الوقت نفسه صيانة وحماية المعايير الدولية لضوابط الصادرات والإشراف عليها".

وأضافت أن استثناءات ترخيص التسويق لا تمنح إلا في "ظروف معينة ترتبط بالموافقة الأمنية على المنتج، وتقييم الدولة التي سيسوق لها هذا المنتج"، وأنه لا يزال يتعين على الشركات امتلاك ترخيص التصدير.

وامتنعت الحكومة الإسرائيلية والشركات عن التعقيب على أي الدول المجاورة لـ(إسرائيل) بين عملاء وسائل التجسس.

وتقول جماعات حقوقية، إن السعودية والإمارات، من بين زبائن الشركات الإسرائيلية لأدوات التجسس.

ولم يرد مسؤولون حكوميون في البلدين على طلبات للتعليق.

وحتى عهد قريب، كانت الأسلحة السيبرانية المتقدمة، لا تستخدمها سوى أكثر وكالات التجسس الحكومية تقدما من الناحية التقنية، مثل وكالات الولايات المتحدة و(إسرائيل) والصين وروسيا.

غير أن سوقا تجارية نشطة، ظهرت الآن لأدوات وخدمات التسلل الإلكترونية، يلعب فيها خبراء حكوميون سابقون في المجال السيبراني من الولايات المتحدة و(إسرائيل) ودول أخرى دورا كبيرا في هذه التجارة.

وأدى ذلك إلى تسليط المزيد من الضوء على الكيفية التي يتم بها شراء هذه الأسلحة السيبرانية وبيعها ونشرها، وتصرفات الحكومات في تنظيم حركة التجارة فيها.

ومن بين الشركات الرائدة عالميا في السوق العالمي المتنامي للأسلحة السيبرانية شركات إسرائيلية، بينها مجموعة "إن إس أو"، و"فيرينت"، و"إلبيت سيستمز للتعاقدات الدفاعية".

وتستغل برمجيات هذه الأسلحة ثغرات في الهواتف المحمولة وغيرها من المنتجات التكنولوجية للاطلاع على مستخدميها ومراقبتهم سرا.

وتقول بعض المنظمات الحقوقية والجماعات المدافعة عن الخصوصية، إن الضوابط التي تفرضها (إسرائيل) على بيع الأسلحة السيبرانية غير كافية.

وفي وقت سابق من العام الجاري قالت منظمة "العفو الدولية"، إنه على الحكومة الإسرائيلية، أن تنتهج سياسة أكثر صرامة فيما يتعلق بتراخيص التصدير التي "أسفرت عن انتهاكات لحقوق الإنسان".

وامتنعت الحكومة الإسرائيلية عن التعليق على هذه الاتهامات.

ومن المحتمل أن يكون للاعتبارات الدبلوماسية دور في التعجيل بالصفقات.

المصدر | الخليج الجديد + رويترز