السبت 24 أغسطس 2019 05:11 م

قلد ولي عهد أبوظبي الشيخ "محمد بن زايد" رئيس الوزراء الهندي "ناريندرا مودي" وسام زايد الذي يعد أعلى وسام تمنحه دولة الإمارات لملوك ورؤساء وقادة الدول، وذلك خلال زيارة الأخير للدولة الخليجية، والتي تتزامن مع تصاعد التوتر بين بلاده وباكستان بسبب إقليم جامو كشمير.

وبحسب وكالة الأنباء الإماراتية (وام)؛ فإن تلك الخطوة تأتي تقديرا وتثمينا لدور "مودي" في دعم علاقات الصداقة التاريخية والتعاون الاستراتيجي المشترك الذي يجمع بين أبوظبي ونيودلهي على كافة الأصعدة.

ونقلت الوكالة عن "بن زايد" قوله -خلال مراسم التقليد في قصر الوطن- "إن منح رئيس وزراء الهند وسام زايد نعبر من خلاله عن مدى تقديرنا واعتزازنا بدوره المحوري وجهوده في النقلة النوعية الهامة التي تشهدها علاقات الصداقة والتعاون بين دولة الإمارات وجمهورية الهند في مختلف المجالات".

وأعرب ولي عهد أبوظبي عن اعتزازه بعلاقات الصداقة المتينة والتعاون المشترك الذي يجمع دولة الإمارات وجمهورية الهند، متمنيا للهند الصديقة وشعبها دوام التقدم والازدهار والأمن والاستقرار.

من جانبه؛ أعرب "مودي" عن شكره وتقديره للشيخ "خليفة بن زايد آل نهيان" رئيس دولة الإمارات على منحه وسام زايد الذي يحمل اسم شخصية إنسانية عالمية ملهمة، متمنيا للعلاقات بين البلدين مزيدا من النمو والتطور الذي يلبي طموحاتهما نحو المستقبل.

وشهد "بن زايد" و"مودي" إطلاق بريد الإمارات طابعا بريديا تذكاريا خاصا بمناسبة مرور 150 عاما على مولد "المهاتما غاندي" تخليدا لذكرى هذه الشخصية التي تعد رمزا للاستقلال والصمود والتسامح والتعايش والسلام للشعب الهندي وشعوب العالم أجمع.

وكان "مودي" وصل الجمعة إلى أبوظبي في زيارة هي الثالثة له منذ توليه منصبه في 2014، وكان في استقباله "بن زايد"، حيث عقد الجانبان محادثات مع رئيس وزراء الهند، تناولت تعزيز علاقات الصداقة التاريخية والتعاون الاستراتيجي بين الإمارات والهند.

وسيجري "مودي" خلال الزيارة مباحثات حول مجمل القضايا الإقليمية والدولية التي تهم البلدين، إلى جانب توقيع مجموعة من الاتفاقيات في مجالات واسعة ذات أهمية مشتركة، بما في ذلك الاقتصاد والطاقة والدفاع ومكافحة الإرهاب والبحوث الفضائية.

وأجرى "مودي" زيارة رسمية للإمارات عام 2015 أسهمت في تمتين العلاقة بين البلدين وأسفرت عن توقيع العديد من الاتفاقيات.

كما زار الإمارات للمرة الثانية عام 2018، وشهدت الزيارة توقيع 4 مذكرات تفاهم؛ بهدف تعزيز الشراكات الثنائية والتعاون بين البلدين، وفتح آفاق جديدة للعمل المشترك في مختلف القطاعات.

ورغم العلاقات الاستراتيجية المفترضة بين الإمارات وباكستان (ذات الأغلبية المسلمة)، فإن مراقبين قالوا إن أبوظبي تنحاز إلى جانب نيوديلهي في تصعيدها أمام إسلام آباد؛ وذلك بسبب العلاقات الاقتصادية بينهما، إضافة إلى انحياز واشنطن إلى صف نيودلهي.

وفي 5 أغسطس/آب الجاري، ألغت الحكومة الهندية بنود المادة 370 من الدستور، والتي تمنح الحكم الذاتي لولاية "جامو وكشمير" الشطر الخاضع لسيطرتها من الإقليم.

كما تعطي الكشميريين وحدهم في الولاية حق الإقامة الدائمة فضلا عن حق التوظيف في الدوائر الحكومية والتملك والحصول على منح تعليمية.

وجاء التعديل بقرار رئاسي، بمعنى أن تفعيله لا يحتاج المصادقة عليه من قبل البرلمان، فيما أبقت الحكومة على المادة نفسها كونها تحدد العلاقة بين جامو وكشمير والهند.

وفي اليوم التالي، صادق البرلمان الهندي بغرفتيه العليا والسفلى على قرار تقسيم ولاية جامو وكشمير إلى منطقتين (منطقة جاومو وكشمير ومنطقة لداخ)، تتبعان بشكل مباشر إلى الحكومة المركزية، لكن القرار يحتاج تمريره من رئيس البلاد كي يصبح قانونا.

إثر ذلك، قطعت السلطات الهندية الاتصالات الهاتفية والإنترنت والبث التلفزيوني في المنطقة، وفرضت قيودا على التنقل والتجمع.

المصدر | الخليج الجديد+ متابعات