الثلاثاء 27 أغسطس 2019 03:56 م

أكد الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان"، الثلاثاء، أن تركيا باتت ترى أنه من غير المقبول أن يقدم النظام السوري على قتل المدنيين في إدلب من البر والجو، تحت ذريعة محاربة الإرهاب، محذرا من أن المسؤوليات الملقاة على عاتق أنقرة بموجب اتفاقية سوتشي لا يمكن الإيفاء بها في ظل استمرار هجمات نظام "بشار الأسد".

وهدد "أردوغان"، في مؤتمر صحفي مع نظيره الروسي "فلاديمير بوتين"، بعد انتهاء جولة مباحثات جمعتهما في العاصمة الروسية موسكو، بالتحرك ضد النظام السوري، إذا استمرت هجماته على مناطق قريبة من الحدود التركية.

وأشار إلى أن هجمات "الأسد" في إدلب تسببت في مقتل أكثر من 500 مدني، منذ مايو/أيار الماضي، وإصابة أكثر من ألف و200 آخرين.

وقال الرئيس التركي: "لا يمكننا الوقوف مكتوفي الأيدي حيال استمرار الاستفزازات، وتحضيراتنا في المناطق الحدودية مع سوريا للتعامل مع ذلك".

وتابع: "نريد مغادرة المنظمة الإرهابية (يقصد وحدات حماية الشعب) مدينتي منبج وكوباني والمنطقة الشرقية في سوريا والإيفاء بوعد إنشاء المنطقة الآمنة".

من ناحيته، قال الرئيس الروسي "بوتين" إن موسكو تشعر بالقلق الشديد من تطورات الأحداث في إدلب، وأنها حددت مع أنقرة "التدابير اللازمة الإضافية من أجل القضاء على الإرهابيين هناك".

وقال: "اتفقنا مع الرئيس التركي على القضاء على الإرهابيين في إدلب والقيام بما يلزم في هذا الخصوص".

وأكد أن "روسيا وتركيا تواصلان أعمالهما بشكل مثمر في إطار مسار أستانة، الذي يعد العملية الأكثر نجاعة لحل الأزمة السورية"، على حد قوله.

واعتبر "بوتين" أن "إنشاء منطقة آمنة على الحدود الجنوبية لتركيا خطوة إيجابية من حيث وحدة الأراضي السورية".

وتابع قائلا: "نفهم جيدا حساسيات تركيا ويجب ضمان أمن حدودها وهذا حقها المشروع".

وعن التعاون بين البلدين، أوضح الرئيس الروسي أنه يريد التعاون مع تركيا بخصوص مقاتلتي "سوخوي-35" و "سوخوي-57".

واعتبر "بوتين" أن "العلاقات التركية الروسية تتطور استنادا إلى مبدأ الصداقة والاحترام والمصالح المتبادلة".

ووصل "أردوغان"، في وقت سابق الثلاثاء، إلى مطار جوكوفسكي الدولي في العاصمة الروسية موسكو.

وكان في استقباله مسؤولون في وزارة الخارجية الروسية، والسفير التركي في موسكو "محمد سامسار".

ويرافق "أردوغان" في زيارته وزير الخارجية "مولود جاويش أوغلو"، ووزير الدفاع "خلوصي أكار"، ووزير الصناعة والتكنولوجيا "مصطفى وارانك"، ووزير الخزانة والمالية "براءت ألبيرق"، في زيارة عمل تستغرق يوما واحدا.

 

المصدر | الخليج الجديد + الأناضول