الخميس 29 أغسطس 2019 02:39 م

تعهد الانفصاليون في جنوبي اليمن، الخميس، بالثأر من القوات الحكومية لهجومها على عدن وأرسلوا تعزيزات من أماكن أخرى، في حين لم تظهر أي دلائل تشير إلى انحسار القتال بين الطرفين المفترض أنهما شريكان في تحالف تقوده السعودية لمحاربة "الحوثيين".

واتهم وزير الخارجية اليمني، الإمارات، التي تساند الانفصاليين، بشن ضربات جوية على مواقع الحكومة في عدن، فيما قال مسؤول يمني إن أكثر من 30 جنديا قتلوا في ضربات جوية على أطراف عدن الشرقية.

ولم يتسن لـ"رويترز" التأكد على نحو مستقل من التقرير، ولم يرد المسؤولون الإماراتيون بعد على طلبات للتعليق.

ومن المفترض أن الانفصاليين وحكومة الرئيس "عبدربه منصور هادي"، المعترف بها دوليا شريكان في تحالف بقيادة السعودية في الحرب المستمرة منذ 4 سنوات مع الحوثيين المتحالفين مع إيران والذين يسيطرون على العاصمة صنعاء في الشمال ومعظم مناطق اليمن المأهولة.

لكن الإمارات على خلاف مع حكومة "هادي" لأنها تضم حزب الإصلاح الذي تعتبره دولة الإمارات مقربا من جماعة "الإخوان المسلمون" التي تتصدى لها أبوظبي في أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وأعلنت حكومة "هادي"، الأربعاء، سيطرتها على مطار عدن وإحكام قبضتها على معظم مناطق المدينة الساحلية الجنوبية، وهو تأكيد سرعان ما دحضه الانفصاليون.

وقال المجلس الانتقالي الجنوبي، الخميس، إن بعض قواته المتمركزة على أطراف مدينة الحديدة الساحلية، الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، عادت إلى عدن للمشاركة في المعركة أمام قوات "هادي".

وقال "هاني بن بريك" نائب رئيس المجلس في تسجيل مصور نشره على مواقع التواصل الاجتماعي ويظهر فيه مع عشرات من المقاتلين خارج مبنى مطار عدن "بنموت ونعيش على تراب هذه الأرض وندافع عنها حتى الموت واللي يظن إن القيادة الجنوبية اندحرت ولا هربت.. نحن هنا".

وتدخل التحالف العربي المدعوم من الغرب في اليمن في مارس/آذار 2015 لمواجهة الحوثيين بعدما أطاحوا بـ"هادي" من السلطة في صنعاء في أواخر 2014، وعدن مقر حكومة "هادي" المؤقت.

وجاء في بيان للمجلس الانتقالي الجنوبي أن أحد (ألوية العمالقة) التابعة له وصلت إلى عدن قادمة من الحديدة للمشاركة في القتال مع القوات الحكومية، ويسري وقف لإطلاق النار توسطت فيه الأمم المتحدة في الحديدة منذ ديسمبر/كانون الأول.

وقال مسؤول يمني إن السعودية والإمارات أجرتا اتصالات بكلا الجانبين في محاولة لنزع فتيل الصراع لكن مزيدا من القوات شوهدت وهي تصل إلى عدن ومحافظات شبوة ولحج وأبين في الجنوب.

ملتزم بالإصلاحات

وقال "جابر اللمكي" مدير المركز الوطني للإعلام في الإمارات "التحالف لا يزال ملتزما بدعم الإصلاحات في الحكومة الشرعية والتصدي للفساد وتشجيع مشاركة جميع الفصائل اليمنية (في الحكومة) لضمان تمثيل جميع اليمنيين في مستقبل البلاد".

وذكر سكان أن اشتباكات متفرقة وقعت في أنحاء عدن يوم الخميس وأن مسلحين من الجانبين يجوبون الشوارع الخالية، وأغلقت المتاجر والمطاعم والشركات.

واستعادت القوات الحكومية زنجبار عاصمة محافظة أبين المجاورة، الإثنين، بعد تأمين معظم مناطق محافظة شبوة المنتجة للنفط ومحطتها للغاز الطبيعي المسال في بلحاف.

ويسعى الانفصاليون لإحياء جمهورية اليمن الجنوبي التي اندمجت مع الشمال عام 1990، ودارت اشتباكات متفرقة بينهم وبين القوات الحكومية على مدى سنوات قبل أن يتفجر القتال مجددا هذا الشهر.

ودعت السعودية إلى قمة لإنهاء المواجهة التي تعقّد جهود الأمم المتحدة لوضع نهاية للحرب التي دفعت اليمن إلى شفا المجاعة وتعتبر على نطاق واسع صراعا بالوكالة بين إيران والسعودية على النفوذ بالمنطقة.

لكن حكومة "هادي" قالت إنها لن تشارك إلى أن يتخلى الانفصاليون عن المواقع التي سيطروا عليها في أغسطس/آب الجاري.

المصدر | رويترز