ذكرت صحيفة أمريكية أن شركة "أرامكو" السعودية تدرس إمكانية طرح الاكتتاب الأولي لـ5% من أسهمها على مرحلتين، تبدأ الأولى في السعودية، مع إدراج الشركة ضمن مرحلة ثانية في بورصة عالمية، ربما تكون بورصة طوكيو.

ونقلت "وول ستريت جورنال"، الخميس، عن مصادر لم تكشف عنها أن الشركة العملاقة تدرس خطة لجمع ما يصل إلى 50 مليار دولار في إدراج في البورصة السعودية.

وأضافت أن "أرامكو" (أكبر شركة للطاقة في العالم) تفضل طوكيو للمرحلة الثانية لخطتها المقترحة، وفي حال تأكد ذلك فإنه سيشكل نكسة لبورصات لندن ونيويورك وهونغ كونغ التي تسعى جميعها إلى الحصول على حصة من عملية الاكتتاب المنتظرة.

وفي وقت سابق كان ولي العهد السعودي الأمير "محمد بن سلمان" يسعى لاختيار نيويورك للاكتتاب العام الأولي، حيث رأى في ذلك طريقا لتعزيز العلاقات مع الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، لكن وزير الطاقة السعودي "خالد الفالح" عارض هذا الخيار، خوفا من أن الأصول السعودية قد تكون مستهدفة بدعاوى قضائية تحت قانون "العدالة ضد ممولي الإرهاب" الذي تم تبنيه في الولايات المتحدة عام 2016، الذي يسمح لعائلات ضحايا العمليات الإرهابية بمقاضاة دول أجنبية.

وكانت لندن المنصة المفضلة للاكتتاب العام الأولي حين زار ولي العهد السعودي "محمد بن سلمان" بريطانيا العام الماضي، لكن مسؤولي "أرامكو" أعربوا عن قلقهم من احتمال مغادرة بريطانيا للاتحاد الأوروبي بدون اتفاق يوم 31 أكتوبر/تشرين الأول المقبل والغموض الذي قد يعقبه.

وحسب مستشار في "أرامكو"، فإن انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قد يؤدي إلى تبني تشريعات مشابهة للتشريعات الأمريكية، وبالتالي ستظهر هناك ذات العقبات التي تعرقل الطرح الأولي في نيويورك.

وأشارت "وول ستريت جورنال" إلى أن المكتب الصحفي لـ"أرامكو" أكد أن الشركة مستعدة للاكتتاب العام الأولي وأن "التوقيت سيتوقف على الظروف في السوق وسيحدث ذلك في اللحظة التي سيختارها مالك الأسهم".

وقال مسؤولون سعوديون ومستشارون في "أرامكو" إن القرار النهائي لم يتخذ بعد بشأن المكان ولا التوقيت وإن كافة الخيارات لا تزال مفتوحة.

يذكر أن اكتتاب "أرامكو" يأتي في إطار "رؤية 2030"، التي طرحها "بن سلمان" في 2016، وتهدف إلى وقف ارتهان الاقتصاد السعودي (الأكبر في المنطقة العربية) للنفط عبر تنويع مصادره.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات