السبت 31 أغسطس 2019 01:15 م

كشفت صحيفة "التايمز" البريطانية أن الأسرة الحاكمة في سوريا تمزقها خلافات، نشبت بين رئيس النظام السوري "بشار الأسد" و"رامي مخلوف" ابن خاله، أغنى رجل في البلاد؛ على خلفية رفض الأخير سداد فاتورة الحرب لروسيا من ثروته الخاصة التي يتفاخر بها دوما.  

وقالت الصحيفة في تقرير نشرته السبت، إن الخلاف الذي أكده شخصيات مؤيدة ومعارضة للنظام، بدأ بمنشور على مواقع التواصل الاجتماعي كتبه "محمد رامي مخلوف" (22 عاما)، الذي يملك العديد من كبريات الشركات السورية. وكان يسيطر على 60% من الاقتصاد السوري قبل انتفاضة عام 2011.

وقال "مخلوف" في منشوره إنه على وشك استثمار 300 مليون دولار من أرباح أعماله التجارية في العقارات في سوريا.

وتداولت هذه الرسالة العديد من المواقع الإخبارية فضلا عن نشرها من قبل شخصيات مؤيدة ومناهضة للنظام السوري، وفقا للصحيفة البريطانية.

وذكرت التايمز أن "محمد مخلوف" اشتهر برسائله على "إنستغرام"، إذ غالبا ما ينشر صوره وهو يقف أمام سياراته الرياضية الفارهة والفيلا الفخمة التي يعيش فيها في دبي.

وأوضحت أن رسالة "محمد مخلوف" تسببت في نشوب خلاف على مستوي دولي، إذ أفادت تقارير بأن "الأسد" اضطر لاتخاذ إجراءات عقب مطالبة الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" له بدفع فاتورة مشاركة بلاده في الحرب، التي تقدر بـ3 مليارات دولار.

وأوضح "بوتين" أنه إذا كانت سوريا لا تملك هذا المبلغ فإن عائلة "مخلوف" تملكه بكل تأكيد، حسبما نقلت الصحيفة.

ونقلت الصحيفة عن مصادر أخرى قولها إن محاولات "الأسد" استعادة السيطرة على المدن والبلدات السورية دفعته لاستخدام أموال "مخلوف" لتمويل ميليشيات للقتال معه إلى جانب جيش النظام السوري.

ورفض "رامي مخلوف" أن يسلم الأصول المالية لعائلته، ما دفع النظام للاستيلاء عليها بحجة مكافحة الفساد. كما تشير تقارير إلى أنه محتجز تحت الإقامة الجبرية مع والده واثنين من إخوانه.

وقالت الصحيفة إنه في حين لم ترد أخبار تؤكد صحة ما جاء في هذه التقارير، إلا أن حسابا على "فيسبوك" يعود لقريبة أخرى لـ"الأسد"، تدعى "نسرين مخلوف"، أكد احتجازهم.

وذكرت "نسرين" "من يعتقد أن هذا الأمر سيتوقف عند عمي وأبنائه فيجب عليه أن يعرض نفسه على طبيب بيطري.. الإقامة الجبرية".

وقالت الصحيفة إن "رامي مخلوف" كان حجر الأساس لنظام "الأسد" الأب، ومن ثم لـ"الأسد" الابن الذي خصخص بعض أصول الاقتصاد في سوريا مما سمح لـ"مخلوف" ببناء إمبراطوريته المالية.

وأضافت أنه يبدو أن "مخلوف" لا يحظى بعلاقة جيدة مع الروس بسبب قربه من النظام الإيراني.

ونقلت الصحيفة عن مراقبين قولهم إن سبب الخلاف الحقيقي مع "الأسد" هو أن "مخلوف" نقل جزءا كبيرا من ثروته خارج البلاد، إلى جانب خفض استثماراته المالية في الداخل السوري.

 

المصدر | الخليج الجديد+ متابعات