الجمعة 6 سبتمبر 2019 02:03 م

قال رئيس وزراء بريطانيا؛ "بوريس جونسون"، الجمعة، إنه لا يرغب حتى في مجرد التفكير بالاستقالة، على خلفية أزمة اتفاق الخروج من الاتحاد الأوروبي "بريكست".

وأضاف: "سأذهب إلى بروكسل، وسأتوصل لاتفاق، وسنضمن خروجنا في 31 أكتوبر (تشرين الأول). هذا ما يتعين علينا القيام به".

وعند سؤاله عن ما إذا كان سيقدم استقالته إن أخفق في تحقيق ذلك أجاب: "هذه فرضية لا أرغب حتى في التفكير فيها".

وكان "جونسون" قد أكد، الخميس، أنه يفضل "الموت داخل حفرة" على طلب إرجاء بريكست، مكررا أن على المملكة المتحدة أن تخرج من الاتحاد الأوروبي في 31 أكتوبر/ تشرين الأول، ومجددا دعوته إلى انتخابات تشريعية مبكرة.

وأمام عناصر في شرطة يوركشاير، صرح رئيس الوزراء البريطاني: "علينا الخروج من الاتحاد الأوروبي في 31 أكتوبر"، الموعد المقرر لبريكست، رغم أن النواب البريطانيين وافقوا على مشروع قانون يجبره على أن يطلب من بروكسل إرجاء موعد بريكست لثلاثة أشهر، في حال عدم التوصل إلى اتفاق.

وجاءت هزيمة "جونسون" في التصويت، أمس الأول، بعد انشقاق 21 نائباً عن حزب المحافظين، بينهم وزير المالية السابق؛ "فيليب هاموند"، وتصويتهم إلى جانب نواب المعارضة، ليتم طردهم من الحزب في أعقاب ذلك.

وإضافة إلى الصفعة التي تلقاها "جونسون" في البرلمان، أعلن شقيقه؛ "جو جونسون"، والذي سبق أن أيد بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي خلال استفتاء 2016، الاستقالة من الحكومة.

وأكد شقيق رئيس وزراء بريطانيا أنه يقدم "الولاء الوطني" على "الولاء العائلي"، وهو النائب الـ 23 الذي ينسحب من حزب المحافظين خلال 3 أيام.

وإزاء ذلك، يراهن "جونسون" على انتخابات عامة يمكن أن تمنحه الغالبية التي خسرها في البرلمان مجددا، وقال في هذا الصدد: "ليس هناك سوى طريق واحد بالنسبة إلى بلادنا يتمثل في إجراء الانتخابات".

وستقدم الحكومة البريطانية مذكرة حول إجراء هذه الانتخابات، على أن يصوت عليها مجلس العموم، الإثنين، قبيل تعليق أعماله، ويجب أن تحظى بموافقة ثلثي الأصوات لإقرارها.

وستكون هذه هي المحاولة الثانية لـ "جونسون" للسير نحو انتخابات مبكرة، بعدما رفض النواب، الأربعاء، مذكرة حكومية لإجرائها في منتصف أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

و"بريكست" هو اختصار للكلمتين الإنجليزيتين (British Exit)، واللتين تعنيان خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، حيث فاز أنصار الخروج، في استفتاء عام 2016، بنسبة 52% مقابل 48% طالبوا ببقاء بريطانيا في الاتحاد. وشارك في الاستفتاء نحو 30 مليون بريطاني.

كان من المقرر أن ينفذ بريكست في 29 مارس/آذار 2019، ولكن الموعد أجل مرتين بعد رفض مجلس العموم اتفاقا توصلت إليه الحكومة البريطانية والاتحاد الأوروبي بشأن الخروج 3 مرات.

والسبب الرئيسي، وراء رفض الاتفاق، هو موضوع الترتيبات التي يتضمنها حول الحدود بين الجمهورية الإيرلندية ومقاطعة إيرلندا الشمالية.

ففي الوقت الحاضر، لا توجد أي نقاط حدود أو حواجز أو أي إجراءات لتفتيش المسافرين والبضائع التي تعبر الحدود بين جزئي جزيرة إيرلندا.

وتضمن اتفاق الخروج الذي أبرمته رئيسة الوزراء البريطانية السابقة "تريزا ماي" مع الاتحاد الأوروبي ضمانات باستمرار هذا الوضع حتى بعد خروج بريطانيا من الاتحاد.

لكن المعارضون ينتقدون منح إيرلندا الشمالية وضعا مختلفا، قد يهدد كيان المملكة المتحدة، ويخشون من أن تكتسب هذه الاجراءات صفة الديمومة، بينما يقول مؤيدو الإجراءات إنها ضرورية لضمان السلم في إيرلندا الشمالية.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات