الأحد 8 سبتمبر 2019 08:33 م

كشف مصدر رفيع في منظمة "أوبك" أن وزير الطاقة السعودي السابق "خالد الفالح"، الذي كان يشغل أيضا حتى الأسبوع الماضي منصب رئيس مجلس إدارة شركة "أرامكو" السعودية العملاقة للنفط، "لم يكن متحمسا بشأن طرح الشركة الأكثر ربحية في العالم للاكتتاب العام".

وأصدر العاهل السعودي، الملك "سلمان بن عبدالعزيز"، السبت أمرا ملكيا بإعفاء "الفالح"، وتعيين الأمير "عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز" خلفا له، الأحد، لتكون المرة الأولى التي يدير فيها أحد أفراد العائلة المالكة وزارة الطاقة.

كما تمت الإطاحة بـ"خالد الفالح" قبل ذلك من رئاسة "أرامكو"، وتعيين المصرفي "ياسر الرميان" بدلا منه.

وكان "الفالح" قد كشف في مقابلة سابقة مع "سي إن إن" عن قلقه من طرح جزء من أسهم شركة النفط السعودية "أرامكو" للاكتتاب في بورصة نيويورك، حيث قال إن الدعاوى تشكل مصدراً كبيراً للقلق في الولايات المتحدة، مضيفاً أن "أرامكو كبيرة جداً ومهمة جداً للمملكة لتتعرض لمثل هذه المجازفة"، في إشارة إلى قرار مدينة نيويورك آنذاك بمقاضاة 5 شركات نفطية كبرى بسبب تأثير منتجاتها على الاحتباس الحراري، للحصول على تعويضات من أجل حماية المدينة من آثار التغير المناخي.

وعين "الفالح" وزيرا للنفط عام 2016 وكان وراء إنشاء تحالف بين "أوبك" وبعض الدول الأخرى المنتجة للنفط ومنها روسيا، بهدف تخفيض حجم إمدادات النفط في سبيل رفع أسعاره، واستمرت هذه الاتفاقية 3 سنوات، ولكنها فشلت في دفع سعر برميل النفط ليصل إلى 80 دولارا وهو ما تريده المملكة.

وفي وقت سابق، قالت مصادر سعودية إن الإطاحة بـ"الفالح" من رئاسة "أرامكو"، تأتي في سياق عدة أسباب، أبرزها ضبط اكتتاب "أرامكو" الوشيك لصالح ولي العهد "محمد بن سلمان"، كاشفة عن دور لولي عهد أبوظبي "محمد بن زايد" في العملية.

ومعروف أن "الفالح" كانت له وجهة نظر معارضة لاكتتاب "أرامكو" بشكله الحالي.

يذكر أن مسؤولين سعوديين أرجعوا سبب إقالة "الفالح" من "أرامكو" إلى التمهيد جيدا للاكتتاب العام للشركة، وعدم إحداث تضارب بين وزارة الطاقة وتفاصيل الاكتتاب.

لكن وسائل إعلام عالمية فسرت تلك الخطوة بأنها جزء من سعي "بن سلمان" إلى حشد أنصاره في المواقع المهمة لهيكل الاكتتاب العام في "أرامكو"، ويسرع من وتيرة جهوده للسيطرة الكاملة على المملكة.

المصدر | الخليج الجديد + CNN