الاثنين 9 سبتمبر 2019 08:05 ص

اتهمت شركة آبل نظيرتها غوغل بتعمد "الافتراء" على منتجها الشهير "آيفون" من أجل مصالحها في الصين، وذلك على خلفية تقرير أصدرته الأخيرة عن محاولات وهجمات قرصنة على نطاق واسع، قالت إنها استهدفت مستخدمي أجهزة الهاتف الذكي.

وذكرت آبل، في بيان، أن نتائج تقرير غوغل يوحي بأن محاولات القرصنة كانت تستهدف كل مستخدمي هواتف آيفون في كل الأوقات، وهو ما لم يحدث.

وأشار البيان إلى أن تقرير غوغل أثار الذعر لدى مستخدمي هواتف آيفون من تعرض أجهزتهم للاختراق، رغم أن الهجمات استهدف نطاقا محدودا من مستخدميها.

ونوهت آبل إلى أن "مصالح غوغل في الصين دفعتها إلى أن تتراجع عن وصف الهجوم بأنه كان يستهدف أقلية الويغور المسلمة المضطهدة في الصين"، بحسب البيان.

وتابعت: "لم يكن (الهجوم) ضد أعداد كبيرة من مستخدمي آيفون. وأثر على عدد قليل من المواقع الإلكترونية التي تركز على المحتوى الخاص بجماعات الويغور الصينية".

وأيد وجهة نظر آبل تقرير صدر عن مؤسسة فوليكسيتي، وهي جهة مستقلة متخصصة في الأمن الإلكتروني، أشار إلى أن أقلية الإيغور الصينية هي التي كانت مستهدفة بالهجوم على هواتف آبل الذكية.

وتضمن التقرير قائمة تضم 11 موقعا إلكترونيا استخدمت لتنفيذ الهجمات، لافتا إلى أن هذه الهجمات لم تقتصر فقط على نظام تشغيل هواتف آبل (iOS) فقط، إذ طالت محاولات الاختراق أجهزة تعمل بنظام تشغيل أندرويد، الذي تصدره غوغل، وهو ما لم يذكره تقرير فريق البحث التابع للأخيرة.

لكن غوغل تصر على أنها لم تعلم بأن أجهزتها التي تعمل بنظام أندرويد تعرضت للاختراق، حيث أكد تيم ويليس (من فريقها البحثي: بروجيكت زيرو) أن الفريق "رصد محاولات اختراق للهواتف التي تعمل بنظام iOS فقط، وفقا لما أوردته شبكة BBC.

وهذه هي المرة الأولى التي يكتشف فيها "بروجيكت زيرو" ثغرة تتعلق بمنتجات آبل، فقد كشفت المجموعة البحثية عن أكثر من 200 ثغرة تتعرض لها أجهزة آيفون، لكن دون إثارة بلبلة مثلما حدث مع أحدث تقرير لها.

وأثار تقرير الفريق الأخير الكثير من الجدل حول تجاهله الإشارة إلى الصين أو إلى علم غوغل بأن أقلية الإيغور المسلمة هي المستهدفة بمحاولات اختراق أجهزة آبل، رغم أن باحثي بوجيكت زيرو توصلوا إلى عدد من عناوين الإنترنت التي تأثرت بمحاولات الاختراق، وبالتالي لم يكن من الصعب عليهم معرفة المستهدف بالهجوم.

ولـ"غوغل" سوابق في هذا النوع من الممارسات، ومنها ما حدث الشهر الماضي من انتشار لمعلومات مضللة بهدف إثارة الشقاق في هونغ كونغ، التي تعاني من اضطرابات سياسية في الفترة الأخيرة.

فعلى النقيض من شركتي فيسبوك وتويتر، اللتين أعربتا عن شكوكا في أن الصين قد تكون وراء نشر هذا التضليل، اكتفت غوغل بإلإعلان عن حذف محتوى يتناول الاحتجاجات في هونغ كونغ.

وفي المقابل، ثمة علامات استفهام أخرى حول عدم توضيح آبل بعض النقاط الخاصة بتأمين أجهزتها من الاختراق، وتفضيلها التعتيم على ذلك أحيانا.

ولذا اختتمت BBC تقريرها بالتساؤل: إذا كانت الشركة العملاقة اكتشفت أن هناك ثغرات في نظام تشغيل هواتفها الذكية قبل أن تكتشفها غوغل، فلماذا لم تخبر مستخدمي أجهزتها بذلك؟ ولماذا لم تحذرهم من أن هناك مواقع مفخخة تحاول حجب المعلومات الخاصة بالإيغور؟

((3)

المصدر | الخليج الجديد + متابعات