الأربعاء 11 سبتمبر 2019 04:53 م

بدأ الطلاب حول العالم العودة لمدارسهم، فهل فكرت من قبل لماذا يبدأ العام الدراسي في شهر سبتمبر/أيلول من كل عام؟

وفق تقرير، نشرته هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، الأربعاء، فإن هناك سببا تاريخيا واقتصاديا للأمر؛ حيث أصبح التعليم الابتدائي إلزاميا في بريطانيا عام 1880. وكان الأطفال يعملون آنذاك في الحقول لمساعدة أسرهم ماديا، فسعت السلطات إلى تصميم العام الدراسي بشكل يحفز الأسر على إرسال أبنائها للمدارس.

وأوضحت العضو بالرابطة التاريخية في المملكة المتحدة، "باولا كينغ"، أن اختيار توقيت العام الدراسي جاء ليواكب تلك الظروف، قائلة "فالعمل كان أقل في أشهر الشتاء، وبالتالي تقل الحاجة لوجود الأطفال في الحقول. وكان مقبولا أن يغيب الأطفال عن العمل في فترة النهار".

وتابعت: "وبدءا من نهاية مايو/أيار، تبرز الحاجة لوجود الأطفال في الحقول لجمع الفاكهة، وحصاد المحاصيل، ورعاية الماشية (ومن ثم ينتهي العام الدراسي في هذا الوقت)".

وتضيف الباحثة في سياسات التعليم المقارن، "سارة طرمان"، سببا آخر قائلة إن الدراسة في الصيف تستلزم المزيد من أعمال البنية التحتية والاستعدادات في المدارس، "فارتفاع درجات الحرارة يتطلب كثافة أقل في الفصول، والأخذ في الاعتبار المزيد من ظروف التهوية وأجهزة التبريد وغيرها. وهو ما يزيد من تكلفة الإنشاءات في المدارس".

مواعيد اليوم الدراسي

وترى "سارة" أن النشاط الزراعي انعكس على موعد بدء اليوم الدراسي نفسه، "فميقات السابعة صباحا لبدء المدرسة مرتبط بالمواعيد المبكرة للعمل في المزارع. ولم تظهر الدعوات لتأخير بدء اليوم الدراسي إلا مؤخرا، بعدما تغير ميقات بدء يوم العمل".

وبدأت بالفعل الدعوات لتأخير ميقات بدء اليوم الدراسي، لتواكب أسلوب الحياة في العصر الحديث، كما أثبتت الأبحاث حاجة المراهقين لساعات نوم أكثر مما يسمح به النظام الدراسي الحالي.

وثمة عامل آخر في العالم العربي، وهو غياب المقاييس العالمية بشأن المسافة بين المدرسة والمنزل، التي يجب أن تتراوح ما بين كيلومتر واحد أو اثنين على الأكثر.

إلا أن هذه القاعدة لا تنطبق على الكثير من المناطق الحضرية في العالم العربي، "فالمدارس الجيدة قد تبعد عن المنزل بمسافة تصل إلى ساعة أو أكثر، هذا بجانب الزحام المروري. وينتهي الأمر بإضافة ساعات تنقل عدة إلى اليوم الدراسي"، وفق "سارة".

وأشارت "سارة" إلى أن بعض المدارس تلجأ إلى إضافة المزيد من الأنشطة الرياضية أو الثقافية بعد انتهاء اليوم الدراسي، وربما يكون ذلك مناسبا للآباء الذين يعملون لأوقات متأخرة، مضيفة "ولكن لا يوجد دليل علمي ما إذا كانت هذه الأنشطة تؤثر بالسلب أو الإيجاب على الطلبة".

المصدر | الخليج الجديد