الأربعاء 11 سبتمبر 2019 09:07 م

أعلن موقع "ميدل إيست آي" البريطاني، الأربعاء، أن القيادي المفصول من حركة فتح الفلسطينية، مستشار  ولي عهد أبوظبي "محمد دحلان" سحب دعوى قذف وتشهير رفعها ضد الموقع ورئيس تحريره "ديفيد هيرست"، على خلفية نشر الأخير لتقرير عن دور الإمارات ورجالها بمحاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا عام 2016.

وأسقط "دحلان" القضية قبل ساعات فقط من الموعد الذي حُدد له للكشف عن وثائق ومواد إلكترونية ذات علاقة بالقضية، وفقا لما أورده الموقع البريطاني.

وفي تصريح لمكتب المحاماة "كارتر راك"، الذي يمثل الموقع و"هيرست"، قال: "نظرا لاضطراره (دحلان) المثول أمام المحكمة والإدلاء بشهادته، وبما أن مزاعمه وسمعته سيكونان محل فحص وتدقيق، وقبيل ساعات فقط من انتهاء المهلة التي قررتها المحكمة له حتى يكشف النقاب عن وثائق ذات علاقة بقضيته، تقدم محامو دحلان بإشعار لوقف الدعوى، وتخلى بذلك عن ادعائه".

وعلق "هيرست" على سحب الدعوى بقوله: "كان الغرض من رفعها تخويفنا وإسكاتنا. ولكن عندما رأى (دحلان) أننا على أتم الاستعداد للدفاع عن ما كتبناه أمام المحكمة العليا جبن عن الاستمرار، وهو الآن ملزم بدفع كامل التكاليف المتعلقة بالقضية".

وأضاف: "حينما مُنح (دحلان) الفرصة للدفاع عن سمعته أمام المحكمة العليا البريطانية، استنكف وتولى".

وتُقدر التكاليف التي يُطالب الموقع البريطاني "دحلان" بتغطيتها بما يزيد عن نصف مليون جنيه إسترليني.

وتضمن تقرير "ميدل إيست آي" بشأن "دحلان" أن الأخير قام بدور الوسيط بين المتآمرين الذين نفذوا المحاولة الانقلابية في تركيا عام 2016 والإمارات.

وذكر "هيرست" في تقريره أيضا أن "دحلان" نقل مالا قبل أسابيع من المحاولة الانقلابية وتواصل مع "فتح الله غولن"، رجل الدين المقيم في المنفى باختياره، والذي تقول تركيا أنه يقف وراء المحاولة الانقلابية، وذلك عبر رجل أعمال فلسطيني يتخذ من الولايات المتحدة مقراً له.

وبعد مرور عام تقريبا، رفع "دحلان" القضية ضد "ميدل إيست آي"، ووصف نفسه في بيانات القضية المرفوعة بالسياسي ورجل الأعمال و"المحسن"، وفي مراسلات سبقت بدء المحاكمة، زعم محاموه بأن موكلهم "لديه صلة عادية تماماً بالإمارات".

وكان الموقع البريطاني ينوي الترافع أمام المحكمة العليا بأن "دحلان" ليس لديه سمعة طيبة تتطلب الحماية لا في بلده ولا في مجمل بلدان الشرق الأوسط، وذلك لأنه فلسطيني يعيش خارج وطنه، ومحكوم غيابيا بتهم تتعلق بالاحتيال، لكونه منفذ أعمال لدى ولي عهد أبوظبي "محمد بن زايد"، ما يجعل قضية القذف والتشهير، والمطالبة بتعويضات، أمرا يتعذر الدفاع عنه.

وبعد تأخر في الإجراءات استمر لعشرة شهور، وإثر إلحاح مستمر من "ميدل إيست آي"، حددت المحكمة جدولا زمنيا صارما كان من المفروض أن يتمخض عن محاكمة تستمر لتسعة أيام في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي،  وكان من المفترض أن يحضر "دحلان" شخصيا خلال تلك الأيام ليدلي بشهادته ويتم استجوابه بشأن القضايا التي تشتمل عليها مرافعة الموقع.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات