الجمعة 13 سبتمبر 2019 02:02 ص

تشهد النمسا، زخما جديدا، يستهدف حظر ارتداء الحجاب في المدارس الثانوية، وذلك بعد أيام من تفعيل وزارة التعليم تعميما يقضي بتطبيق حظر ارتداء الحجاب كليا أو جزئيا بالمدارس الابتدائية، وتفعيل إجراءات قضائية بحق المخالفين من الطلاب والمعلمين.

واقترح المستشار السابق للنمسا "سباستيان كورز"، بحظر ارتداء الحجاب في المدارس الثانوية، باعتباره جزءا من وعوده للانتخابات العامة المقبلة، المنتظر عقدها في 29 سبتمبر/أيلول الجاري.

وتعهد "كورز"، المعروف بمواقفه المناهضة للإسلام والداعمة للإسلاموفوبيا، بحظر ارتداء الحجاب في المدارس الثانوية، سواء للطالبات أو المعلمات، إذا فاز في الانتخابات.

وبحسب استطلاعات الرأي، من المرجح حصول حزب "كورز" على 35% من الأصوات، مما يؤهله لتشكيل حكومة ائتلافية.

وواجه مقترح "كورز" اعتراض عدد من العاملين في منظمات المجتمع المدني.

من جانبه، قال رئيس منظمة مسلمي النمسا "أوميت فارول"، إن "حرية الديانة باتت مقيدة بموجب قوانين البلاد"، لافتا إلى أن "حظر الحجاب غير مقبول".

وأضاف: "الحجاب فرض ديني على كل مسلمة، ولا يمكن أن يكون جزءا من أي نقاش سياسي".

بدورها، أوضحت رئيسة مركز معني بإرساء تعليم دون تمييز "سونيا زعفراني"، أن النقاشات حول الحجاب "تهدف إلى إعلان ذلك الفعل الديني جريمة".

وتابعت: "أشارت كثير من الأبحاث التي أجريت السنوات الأخيرة إلى أن التمييز ضد المسلمين في النمسا هو الأعلى بين الدول الأوروبية".

وشددت على أن حظر الحجاب يتعارض مع حقوق الإنسان، "ومن غير المقبول الربط بين ارتداء الحجاب والإسلام السياسي".

كما اعتبر الناشط والكاتب النمساوي "فيلهلم لانغثالر"، أن محاولات وضع "الحجاب والهجرة" في قائمة الأجندة السياسية، من شأنها "إخفاء المشكلات الاجتماعية والاقتصادية للبلاد".

وقال "لانغثالر": "يجب بذل مزيد من الجهد لحماية الحقوق الأساسية مثل حرية الدين والفكر". جدير بالذكر أنه يعيش في هذا البلد نحو ثمانمئة ألف مسلم.

وفي 16 مايو/أيار الماضي، أقرّ مجلس النواب النمساوي مشروع قانون قدمّه الائتلاف الحكومي (يمين ويمين متطرف) يمنع ارتداء الحجاب في المدارس الابتدائية.

وأدى رفض المعارضة التصويت لصالح مشروع القانون، إلى تمريره على أنه قانون عادي، وليس بندًا قانونيًّا بحكم الدستور، كما كان يأمل الائتلاف الحكومي، وهذا يتيح إمكانية إحالة القانون إلى المحكمة الدستورية لإلغائه.

وأعلنت منظمات أهلية، على رأسها الجماعة الإسلامية في النمسا، أنها ستقدم طعنًا إلى المحكمة الدستورية لإلغاء القانون لأنه يتناقض مع مبدأ المساواة في الدستور.

وتزعم الحكومة اليمينية المتطرفة في النمسا، أن الهدف من حظر الحجاب هو الإسهام في عملية تطوير واندماج الطلاب.

ويقول متابعون إن أهم مؤشر على التمييز ضد المسلمين، هو عدم حظر ارتداء الصليب، واستثناء القلنوسة اليهودية من القانون.

ويعيش في النمسا نحو 700 ألف مسلم، حسب تقديرات رسمية، ويحظر عليهم ارتداء الجلباب والنقاب في الأماكن العامة.

المصدر | الخليج الجديد