الجمعة 13 سبتمبر 2019 09:57 م

رفض المرشح للانتخابات الرئاسية التونسية عن حزب "الحراك"، "محمد المنصف المرزوقي" دعوة رئيس حركة "النهضة"، "راشد الغنوشي" لبقية مرشحي "الثورة" بالتنازل عن مواصلة السباق نحو الرئاسة ، لفائدة مرشح النهضة "عبدالفتاح مورو".

وقال"المرزوقي"، خلال حديثه لإذاعة محلية، إنه يقبل التفاعل مع رئيس حركة "النهضة" على أن يكون ذلك في اتجاه انسحاب "مورو" لفائدته، باعتباره رمزا للثورة في تونس وفي العالم العربي، واصفا دعوة "الغنوشي" بالموضوع "غير الجدي". 

واتهم "المرزوقي" النهضة بعقد اتفاقات مع المنظومة الفاسدة تحت غطاء دولي في إطار معاهدة باريس منذ 2013 التي اقتضت إجهاض الثورة مقابل حمايتها من المصير الذي لقيه الإخوان في مصر.

وهاجم المرشح عن حزب "الحراك" حركة "النهضة"، مشبها إياها بحزب "النور" في مصر، قائلا إنها "تشهد انحدارا كبيرا وأصبحت تابعة للمنظومة الفاسدة نتيجة سياسة التخاذل والتملق، وتواصل هذا الانحدار بترشيح عبد الفتاح مورو الذي خان النهضة في كل المراحل وترك أبناء حزبه يموتون تحت التعذيب".

واعتبر الرئيس التونسي السابق، أن "خطاب الغنوشي قام على مغالطات، إذ لم يكن عبد الفتاح مورو مرشح الثورة، بل بينما كانت نخب تناضل من أجل الثورة وضد الاستبداد كان هذا الاخير في مكتبه يعيش حياة مرفهة"، وفق تعبيره.

وأضاف أن الأصوات التي أسندت إليه في الانتخابات الماضية "تفوق بكثير قواعد النهضة وأتباعها الذين وجهتهم قياداتهم للتصويت لخصمه آنذاك الباجي قائد السبسي، ما يفند تصريح الغنوشي بأن الحاصل الانتخابي الذي حققه المرزوقي كان بفضل مليون صوت من أنصار النهضة". 

واستغرب المرشح للرئاسة عن حزب الحراك أن يستشهد "الغنوشي" باستطلاعات رأي "مأجورة".

 ونبه إلى أن الحديث عن ضعف حظوظه للفوز بالانتخابات "مغالطة"، حيث "أثبتت جولاته في مختلف الجهات ترحابا ومناصرة جماهيرية".

وكان "الغنوشي" قد وجه رسالة إلى "المرزوقي" أمس الخميس، مفادها "الدعوة إلى الانسحاب لفائدة مورو وألا تغلب اندفاعاته وطموحاته الذاتية على المنطق السياسي الذي يكشف أن لا حظ له في الفوز".

وأضاف أن "المرزوقي حصل في الرئاسية السابقة سنة 2014 على مليون صوت وهي في حقيقتها أصوات قواعد النهضة وأنصارها عندما التزمت الحياد تجاه الرئاسيات آنذاك".

ووجه "الغنوشي" أيضا ذات الرسالة للمترشحين المستقلين "سيف الدين مخلوف" و"حمادي الجبالي"، لذات السبب، إذ قدر رئيس "النهضة" أن تواجدهما في السباق "لا أفق جدي له، ولن ينتج عنه إلا تشتيت الأصوات وضياعها، في حين كان حريا بهما التنازل لفائدة مورو الأكثر حظا من مرشحي معسكر الثورة للمرور للدور الثاني".

وقبل أيام، دعا "المرزوقي" قواعد حركة "النهضة" للتصويت لصالحه في الانتخابات الرئاسية، وهو ما أثار جدلا كبيرا وتراشقا بين أنصاره وأنصار مرشح الحركة "مورو"، فيما ردت حملة "مورو" بمطالبة "المرزوقي" بالانسحاب مقابل دعم "مورو".

ويتنافس 26 مرشحًا في انتخابات الرئاسة، حيث ينطلق الاقتراع داخل تونس في 15 سبتمبر/أيلول الجاري، بينما يبدأ بالخارج في 13 من الشهر نفسه، ويستمر 3 أيام.

المصدر | الخليج الجديد + العربي الجديد