الأحد 22 سبتمبر 2019 07:16 م

أعلن الصحفي المغربي "توفيق بوعشرين"، مؤسس "اليوم 24" ويومية "أخبار اليوم"، المعتقل على خلفية تهم أخلاقية يشكك بها، انسحابه من المحاكمة، والتزامه الصمت.

وقال أمام محكمة الاستئناف بالدار البيضاء: "ألتزم الصمت، فلعل لغة الصمت أبلغ من لغة الكلام.. إنها صرخة مظلوم، وموجوع، يشعر بالظلم.. الصحافة ليس جريمة، أتمنى أن تكون هذه الكلمات في عقل ووجدان محكمتكم"، مبرزا: "كنت أرجو أن يتم البت في المقرر الأممي القاضي برفع الاعتقال التعسفي".

ورد ممثل النيابة العامة بغضب على قرار "بوعشرين" قائلا: "إن بوعشرين كان مرافعا فذا، ومراوغا وشطرنجيا، يتلاعب بالكلمات والوقائع وحتى الأشخاص".

ثم تابع مطالبا برفض طلب دفاع "بوعشرين" بتمتيع هذا الأخير بالسراح المؤقت: "نظرا لخطورة الأفعال على النظام العام المتابع بها والتي تتعلق بالاعتداء الجنسي على النساء في مكتب عمله، وممارساته الجنسية الحاطة من الكرامة، وما بدر منه من إساءة للضحايا في الملف، نلتمس رفض طلب السراح".

كلام النيابة العامة دفع "بوعشرين" إلى حمل أوراقه والخروج من القاعة، لينتفض ممثل النيابة العامة: "لقد هرب من الحقيقة ومن المحاكمة".

وحكم ابتدائيا على "بوعشرين" في نوفمبر/تشرين الثاني 2018 بالسجن 12 عاما بعد إدانته بتهم الاتجار بالبشر والاغتصاب واستغلال النفوذ بناء على شكاوى من نساء تدفقت فجأة على النيابة العامة منتصف فبراير/شباط من نفس العام.

فيما تقول أوساط حقوقية وصحفية إن الملف مفبرك في إطار ملاحقة الصحفيين وتكميم أفواههم بتهم أخلاقية.

وحاول "بوعشرين" قبل إعلان انسحابه والتزامه الصمت، إقناع المحكمة بوجود تناقضات في تعليل الحكم الابتدائي، وقال: "إن تعليل الحكم الابتدائي اعتبار أن ما تم استخراجه من الفيديوهات يدعم ما جاء في شكايتي كل من نعيمة الحروري، وخلود الجابري، في حين أن المشتكيتين لم يتم استخراج فيديوهات لهما حسب محاضر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، وبالتالي، سيدي الرئيس، لقد تم تحويل دليل براءتي إلى دليل لإدانتي بشكل غير معقول ولا يقبله المنطق".

وأضاف: "لقد قلتها خلال المرحلة الابتدائية وأعيد تأكيدها: إن المصرحات والمشتكيات بالفعل ضحايا، ولكن ضحايا الجهة التي أتت بهن في هذا الملف ضد إرادتهن، وجعلتهن حطبا لحرقي، لكنهم سيُحرقون وسأحرق معهم".

وأكد أنه رفض تحويل ملفه إلى الفريق الأممي الخاص بحرية التعبير والصحافة، بعد توصية الفريق الأممي الخاص بالاعتقال التعسفي: "لقد رفضت لأنني أثق في قضاء بلادي، ولم ألجأ إلى الفريق الأممي، إلا بعد أن أحسست بالعجز عقب حفظ حكايتي من طرف النيابة العامة التي نصبت نفسها حكما، بينما هي طرف".

وسيعرض "بوعشرين" تناقضات طالت تصريحات المشتكيات خلال أطوار الاستماع إليهن من طرف الشرطة القضائية وأمام المحكمة، مسجلا عدم انسجام أقوالهن.

وأوضح أن "أسماء الحلاوي ادعت أمام الشرطة القضائية أن كافة الفيديوهات ترجع لها، لتتراجع أمام المحكمة عن أقوالها، مما يثبت تناقضات في كلامها، فيما ادعت خلود الجابري أنني أستغل صحفية أخرى تشتغل معي وأنها خائفة من التبليغ، ويتعلق الأمر بحنان باكور، الأخيرة التي نفت هذه الادعاءات أمام المحكمة".

وتثير هذه القضية ردود فعل وتستقطب اهتمام الرأي العام في المغرب؛ فـ"بوعشرين" معروف بافتتاحياته التي توجه انتقادات للنظام الحاكم في المغرب.

المصدر | الخليج الجديد + القدس العربي