الاثنين 23 سبتمبر 2019 01:03 م

قال الرئيس الإيراني "حسن روحاني"، إن المبادرة التي يعتزم طرحها خلال مشاركته في اجتماعات الأمم المتحدة، الأسبوع الجاري، تسعى لتحقيق سلام طويل الأمد، بمشاركة جماعية من بلدان المنطقة.

وأضاف في تصريحات، الإثنين، قبيل مغادرته إلى نيويورك لحضور الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة: "نأمل أن نتمكن من بيان مبادرة السلام في مضيق هرمز، وأن نعلن للعالم أن إيران تسعى إلى سلام دائم في المنطقة".

وتابع "أولئك الذين يأتون من خارج المنطقة غير قادرين على جلب السلام والأمن، كما رأينا، فإن الأمريكيين متواجدين في المنطقة من عام 2001 وحتى يومنا هذا، قاموا بشن الحروب ولم يتمكنوا من توفير الأمن في أي مكان".

وكشف أنه سيناقش كذلك خلال زيارته التي تستمر 3 أيام؛ القضايا النووية، وتخفيض التزامات إيران، في الاتفاق النووي المبرم عام 2015، ومبررات القيام بذلك.

واعتبر اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة "فرصة جيدة لكشف الإجراءات غير العادلة والقاسية التي يجرى ممارساتها ضد الشعب الإيراني، وكذلك القضايا الشاقة والمعقدة التي تواجه منطقتنا اليوم".

وتابع "روحاني": "إن ذهابنا إلى الأمم المتحدة يأتي في ظرف تمارس فيها أمريكا ضغوطا قصوى على الشعب الإيراني، وقد اعترف الأمريكيون أنه لم يبق شيئا لم يفرضوا الحظر عليه".

وأردف "إلى جانب قضايا العقوبات، أصبحت القضايا في المنطقة حادة أيضا، وهناك صراعات ومخاوف، وجذور هذه المخاوف واضحة، لكن ما يقع من أحداث والاتهامات التي يوجهونها، تكشف أن الأمريكيين يبحثون عن أهداف أخرى في المنطقة".

وأوضح "الأمريكيون يريدون وضع كل النفط في الجزء الشرقي من السعودية بالكامل في قبضتهم، وهذا النزاع لا يتعلق بنا، بالطبع ، إنه يتعلق بنزاع أمريكا مع الصين والآخرين الذين ينتهزون هذه الفرصة".

ويتضمن برنامج زيارة الرئيس الإيراني إلى نيويورك اللقاء مع 15 من الرؤساء، وعدد من اللقاءات الصحفية، والاجتماع بمدراء وسائل الإعلام والمفكرين في أمريكا، وفق وكالة "إرنا" الإيرانية.

يأتي ذلك وسط تصاعد التوتر في المنطقة بعد أيام من هجوم استهدف شركة "أرامكو" السعودية، شرقي المملكة. وهو الهجوم الذي تبناه "الحوثيون"، بينما اتهمت الرياض وواشنطن طهران بالوقوف وراءه، لكن الأخيرة نفت ذلك.

كما أعلنت عدة دول بينها السعودية والإمارات وأستراليا وبريطانيا و(إسرائيل) والبحرين، انضمامها إلى تحالف أمني عسكري، دعت إليه واشنطن، لحماية الملاحة البحرية في منطقة الخليج.

وظهرت فكرة تشكيل تحالف أمني عسكري لحماية أمن الملاحة البحرية في مضيقي هرمز وباب المندب في 9 يوليو/تموز 2019، للمرة الأولى على لسان رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، الجنرال "جوزيف دانفورد"، بعد سلسلة من الهجمات على ست ناقلات نفط، وإسقاط الدفاعات الجوية الإيرانية طائرة استطلاع أمريكية، قرب مضيق هرمز.

وتشهد المنطقة حالة توتر، إذ تتهم واشنطن وعواصم خليجية، خاصة الرياض، طهران باستهداف سفن ومنشآت نفطية خليجية وتهديد الملاحة البحرية، وهو ما نفته إيران، وعرضت توقيع اتفاقية "عدم اعتداء" مع دول الخليج.

وحذرت إيران أكثر من مرة على لسان مسؤولين من أن تأسيس تحالف عسكري بزعم تأمين الملاحة في مضيق هرمز "سيجعل المنطقة غير آمنة"، وأكدت أن حل التوتر يحتاج إلى الحوار وليس إلى تحالف عسكري.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات