عقد ولي العهد السعودي الأمير "محمد بن سلمان"، جلسة مباحثات مع رئيس الوزراء العراقي "عادل عبدالمهدي"، تركزت حول الهجمات التي استهدفت المنشآت النفطية للملكة، والتي حملت واشنطن إيران مسؤوليتها.

وتناول الاجتماع، الأربعاء، "تطورات الأوضاع الإقليمية وفي مقدمتها الهجمات التخريبية التي تعرضت لها معامل أرامكو السعودية في أبقيق وخريص، فيما أكد عبدالمهدي حرص العراق على أمن المملكة واستقرارها"، وفقا لـ"واس".

وأجرى وزير النفط العراقي "ثامر الغضبان" محادثات منفصلة، مع نظيره السعودي الأمير "عبدالعزيز بن سلمان".

وقال "عبدالمهدي" في بيان صدر بعد اختتام زيارته إلى السعودية، إن من أهداف الزيارة "متابعة العلاقات بين البلدين التي تشهد نموا متزايدا وبحث الأوضاع الإقليمية والسعي إلى تهدئة الأوضاع ودرء أخطار نشوب أي صراع أو حرب وتلافي مضاعفات كل ذلك".

وأضاف البيان حسب موقع رئاسة الوزراء، أن "اللقاءات كانت مكثفة وعميقة وصريحة ومباشرة، ووضعنا بعض التصورات في كيفية إيجاد حلول تساعد البلدين بالتقدم في علاقاتهما خصوصا في مجالي النفط والتبادل التجاري".

وقال "عبدالمهدي" إنه لقى "استجابة طيبة جدا" في لقاءاته مع خادم الحرمين وولي العهد وأضاف: "نحن أقرب إلى التفاؤل للمضي قدما باتجاهات حلحلة الأوضاع ومنع حدوث أي صدام أو احتمالات لنشوب اقتتال أو حرب في المنطقة"، مع أنه وصف الأوضاع بأنها "صعبة ومعقدة"، مشددا على ضرورة "التحلي بالصبر والسعي لإيجاد مفاتيح وأبواب وحلول مقبولة لكل الأطراف".

ويأتي إعراب "عبدالمهدي" عن تضامنه مع السعودية وسط الدفء المستمر للعلاقات بين بغداد والرياض بعد عقود من التوتر.

وأدت هجمات 14 سبتمبر/أيلول التي استهدفت شركة النفط الحكومية أرامكو إلى خفض إنتاج السعودية من النفط الخام إلى النصف في البداية، ما أثار البلبلة في أسواق الطاقة العالمية وزاد من التوترات الإقليمية.

وتبنت جماعة الحوثيين المسؤولية عن هذه الهجمات، لكن الولايات المتحدة رفضت ذلك واعتبرت الهجمات "عملا حربيا" شنّته إيران.

أما بغداد العالقة بين حليفيها الرئيسيين طهران وواشنطن، فقد نفت أي صلة لها بالهجمات وسط تقارير تزعم بأن الهجوم شن من أراضي العراق، فيما أكد وزير الخارجية الأمريكي "مايك بومبيو" عدم وجود أي دليل على أن الهجمات مصدرها العراق.

وفي وقت سابق نقل موقع "روسيا اليوم" عن مصدر مقرب من الحكومة العراقية قوله إن "عبدالمهدي" سيطرح، خلال زيارته للسعودية، مقترحا للحوار مع إيران.

وأضاف المصدر أن مقترح "عبدالمهدي" يتلخص بالطلب من السعودية الجلوس إلى طاولة حوار مع إيران لتخفيف التوتر في المنطقة.

وبينت أن رئيس الوزراء العراقي حصل على موافقة إيرانية بهذا الخصوص.

وأشار إلى أن "مقترح عبدالمهدي يأتي ضمن مساعي العراق لتخفيف التوتر في المنطقة وإبعاد الخطر عنها".

والإثنين، نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية مقالا للرئيس العراقي "برهم صالح"، أعلن خلاله عزم بلاده "دعوة جيرانها للاجتماع في بغداد، لإجراء محادثة تبدأ بضرورة دعم استقرار العراق"، مؤكدًا أن "العراق يعمل بهدف تحديد مجالات العمل التعاوني الفوري، ورسم خريطة طريق لتحالف إقليمي أكثر تماسكا".

ويحاول العراق نزع فتيل التوتر المتصاعد بين السعودية وإيران، عقب الهجمات التي استهدفت منشآت أرامكو.

المصدر | الخليج الجديد