الجمعة 27 سبتمبر 2019 07:18 م

تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي في مصر حالة استقطاب واضحة، حيث اشتعلت حرب وسوم، بين مؤيدي الرئيس "عبدالفتاح السيسي" ومعارضيه، بالتزامن مع مظاهرات لكلا الطرفين، شهدتها البلاد اليوم الجمعة.

فعلى موقع  "تويتر"، تواصلت وسوم، "#ارحل_يا_سيسي" و "#جمعة_الخلاص" و "#انت_انتهيت_يا_سيسي"، في مواجهة وسوم "#لا_للفوضى"و "#تفويضنا_للسيسي_تاني" و"#تحيا_مصر".

وامتدت المعركة بين مؤيدي ومعارضي "السيسي" على مواقع التواصل إلى طبيعة المحتوى المتداول كذلك، ومن أبرزها الفيديو المسجل لوالد لاعب كرة القدم الشهير "محمد صلاح"، تأييدا لـ"السيسي".

والد "صلاح" سجل رسالة مرتين، وبدا وكأنه يقرأ من ورقة مكتوبة أمامه. الفيديو القصير لوالد اللاعب الشهير أثار موجة من الجدل على وسائل التواصل الاجتماعي.

مغردون رأوا في الفيديو حالة من القهر والإجبار، وآخرون ربطوا الواقعة، بعدم تصويت الاتحاد المصري لـ"محمد صلاح" في مسابقة أفضل لاعب في العالم.

 


 

 


 


 

  • تأييد وجدل

وأثارت بعض أشكال التأييد جدلا آخر بعيدا عن الموقف السياسي، كفيديو الراقصة "فيفي عبده" الذي انهالت فيه بالشتائم النابية على المعارضين، لتعود وتعتذر عن الألفاظ التي استخدمتها في الفيديو وتبرر ذلك، بأنها لم تكن في وعيها بسبب خوفها على مصر.
 

وأثار كليب الممثل "محمد رمضان"، بعنوان "هما عايزينها فوضى"، حالة من الجدل، إذ أنه هجوم واضح على المقاول "محمد علي"، الذي دعا لمظاهرات تطالب برحيل "السيسي"، بعد أن نشر عدة فيديوهات تكشف فسادا في مؤسستي الرئاسة والجيش، انتشرت بين المصريين على نطاق واسع. 

وبعيدا عن محتوى الأغنية، فقد أوقف "رمضان" تفعيل رصد علامات الإعجاب (like) وعدم الإعجاب (dislike)، بعد أن تجاوز عدد غير المعجبين بالكليب، عدد المعجبين به، رغم تسجيله أكثر من مليوني مشاهدة خلال ساعات من بثه على يوتيوب.

وتداول مغردون لقطات مصورة قديمة لما قالوا إنه "محمد رمضان" وهو في ميدان التحرير، خلال ثورة يناير/ كانون الثاني عام 2011.
 

  • حرب إعلامية

وفي السياق ذاته، حشدت السلطات المصرية، والإعلام الموالي لـ"السيسي"، بمساعدة عدد من أعضاء مجلس النواب (البرلمان)، الآلاف من المواطنين من بعض المحافظات لدعم "السيسي"، تحت حراسة أمنية مشددة.

جاء ذلك، ردا على المظاهرات المعارضة التي خرجت، الجمعة، ببعض المدن المصرية، استجابة لدعوة الفنان والمقاول "محمد علي" الذي فضح فساد في قيادة الجيش ومؤسسة الرئاسة، للتظاهر، تحت عنوان "جمعة الخلاص"، لمطالبة "السيسي"، بالتنحي أو مطالبة الجيش بعزله.

وتواصل وسائل الإعلام المصرية التابعة لـ"السيسي"، حملتها المضادة لدعوات التظاهر، محذرة من "الفوضى"، ومتهمة جماعة "الإخوان المسلمين" بأنها وراء كل هذه الدعوات التي من شأنها أن تؤدي، وفقا لها، إلى "نسف الاستقرار الذي تحقق منذ وصول السيسي إلى السلطة عام 2014"، عقب الانقلاب الذي قاده على الرئيس الراحل "محمد مرسي"، أول رئيس مدني منتخب  في تاريخ مصر.

واستبق "السيسي" مظاهرات الجمعة، داعيا في تصريحات إعلامية، إلى عدم القلق، وهي التصريحات التي احتفى بها مؤيدوه، فيما اعتبرها معارضون تشير إلى أنه "خائف".

المصدر | الخليج الجديد