الثلاثاء 1 أكتوبر 2019 02:46 م

أدانت لجنة حماية الصحفيين الدولية التدابير التي وصفتها بالانتقامية للسلطات المصرية ضد الصحفيين في مصر، مطالبة في الوقت ذاته بالإفراج الفوري، عن ستة صحفيين، تم اعتقالهم خلال احتجاجات سبتمبر/أيلول الماضي.

وأفادت اللجنة في بيان لها بأن الصحفيين الستة هم "علاء عبدالفتاح، وناصر عبدالحفيظ، وإنجي عبدالوهاب"، وثلاثة آخرين قبض عليهم، جراء تغطية الاحتجاجات ضد الرئيس المصري، "عبدالفتاح السيسي".

وقال منسق برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في اللجنة، "شريف منصور"،  إنه يتعين على السلطات المصرية الكف عن اعتقال الصحفيين بتهم نشر أخبار كاذبة أو الانضمام إلى جماعة محظورة، معتبرا تلك التهم وسيلة من السلطات لقمع حرية الإعلام، واعتقال من يتجرأ على تغطية الأحداث التي تشهدها مصر.

ولفت "منصور" إلى أن "اتخاذ المزيد من التدابير الانتقامية ضد الصحفيين، لن يساعد مصر بسجلها الملوث بالفعل ضد وسائل الإعلام".

وفي وقت سابق، قال المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية (مستقل) إنه تلقى بلاغات من أهالي بإيقاف والقبض على 2231 شخصا منذ ليل الجمعة 20 سبتمبر/أيلول الماضي.

ووجهت اللجنة رسائل إلى المجلس الأعلى لتنظيم وسائل الإعلام في مصر، ومكتب الدولة للمعلومات، ومكتب المدعي العام بشأن الاعتقالات، ولم تتلق أي ردود.

حجب المواقع الإخبارية

وفي السياق ذاته، أبلغ مصريون خلال الاحتجاجات، عن انقطاع أو صعوبة في الوصول إلى بعض وسائل التواصل، والمواقع الإخبارية، وفقاً لموقع نت بلوكس، المتخصص في تعقب عمليات إيقاف الإنترنت والمواقع الإلكترونية.

كما أكد رئيس المجلس الأعلى لتنظيم وسائل الإعلام في مصر، "مكرم محمد أحمد"، حجب مواقع قنوات وشبكات أخبار عدة، بدعوى تغطيتها "غير الدقيقة" للأحداث في مصر.

اعتقال الصحفيين

وفي 20 سبتمبر/أيلول الماضي، اعتقلت السلطات المصرية "ناصر عبدالحافظ" في القاهرة، وهو صحفي في جريدة أخبار اليوم الحكومية، زاعمة ​​أن "عبدالحافظ" التقط صوراً خلال الاحتجاجات في ميدان التحرير، وفقًا لما ورد على موقع الأخبار المصري المستقل "مدى مصر".

وفي 25 سبتمبر/ أيلول، أمر المدعي العام في القاهرة، باحتجاز "عبدالحافظ" لمدة 15 يومًا قبل المحاكمة، بتهمة دعم جماعة محظورة ونشر أخبار كاذبة.

وفي يوم اعتقاله، نشر "عبد الحافظ" على فيسبوك أنه يدعم الرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي"، حسبما أشار بيان لجنة حماية الصحفيين.

في اليوم نفسه، ألقت الشرطة القبض على "إنجي عبدالوهاب"، وهي مراسلة في صحيفة المصري اليوم الخاصة، بينما كانت تغطي الاحتجاجات المناهضة للحكومة في القاهرة، وفقاً لتقارير إخبارية.

وفي 28 سبتمبر/أيلول، صدر حكم بحبس "إنجي" لمدة 15 يومًا على ذمة نفس القضية التي يحاكم فيها "عبد الحافظ"، وفقًا لتقرير صادر عن المرصد المصري للصحافة والإعلام، وهي هيئة محلية.

وكشف بيان اللجنة أن السلطات اعتقلت الصحفي "علاء عبدالفتاح"، بينما كان في زنزانته داخل مركز شرطة الدقي وسط القاهرة.

وقضى "عبدالفتاح" في السابق، حكماً بالسجن لمدة خمس سنوات، وأُفرج عنه في 29 مارس/آذار الماضي، بشرط أن يقضي كل ليلة في مركز احتجاز الشرطة لمدة خمس سنوات، وفقاً لأبحاث لجنة حماية الصحفيين.

وجاءت الاحتجاجات الجديدة ضد "السيسي" استجابة لدعوات عبر الإنترنت، قادها  الممثل والمقاول المصري "محمد علي" الذي يعيش في إسبانيا، والذي تحدث في سلسلة من مقاطع الفيديو عن وقائع فساد لعدد من رموز النظام المصري.

وأطلقت قوات الأمن المصرية، الإثنين، سراح عدد ممن ألقي القبض عليهم في المنصورة والإسكندرية، على خلفية تظاهرات الجمعة 20 سبتمبر/أيلول وما لحقه من أحداث في الجمعة التالية من الشهر ذاته.

المصدر | الخليج الجديد+ الجزيرة