الثلاثاء 1 أكتوبر 2019 10:05 م

اعتبر وزير الخارجية التركي "مولود جاويش أوغلو"، الثلاثاء، أن الرئيس الفرنسي "إيمانويل ماكرون" "تجاوز حدوده"، وذلك عقب تطاوله على تركيا.

جاء ذلك في تصريح صحفي أدلى به بمدينة ستراسبورغ الفرنسية على هامش مشاركته في حفل أقيم بمناسبة الذكرى 70 لتأسيس مجلس أوروبا.

وردا على انتقادات "ماكرون" لتركيا في قضايا تتعلق بالهجرة وحرية التعبير والصحافة، قال "جاويش أوغلو": إن "ماكرون انجر وراء الشعبوية خلال كلمته أمام الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا وتقدم بمزاعم غير حقيقة حول تركيا ووجه اتهامات غير ضرورية ولا داعي لها".

ولفت إلى أن انتقاد "ماكرون" لتركيا في قضية الهجرة مغالطة كبيرة، مؤكدا أن تركيا نفذت بالكامل اتفاق الهجرة مع الاتحاد الأوروبي، بينما لم يف الاتحاد بمسؤولياته في موضوع الهجرة.

 وأضاف "إذا كان هناك من ينبغي انتقاده فهو الاتحاد الأوروبي ودول مثل فرنسا التي تحاول التظاهر بأنها زعيمة الاتحاد".

وتساءل "جاويش أوغلو" "كم عدد اللاجئين الذين استقبلهم ماكرون في بلاده؟ بدلا من ذلك يستضيف باستمرار أعضاء تنظيم (ي ب ك/بي كا كا) في قصر الإليزيه".

ودعا وزير الخارجية التركي الاتحاد الأوروبي وفرنسا إلى الصدق والالتزام بتعهداتهما قبل توجيه أي كلمة إلى تركيا.

وحول انتقادات "ماكرون" في قضيتي حقوق الإنسان وحرية التعبير، قال "جاويش أوغلو" إن "أخر دولة يحق لها انتقاد تركيا في هاتين القضيتين هي فرنسا ورئيسها ماكرون"، مضيفا "إلى جانب فضيحة بينالا، استدعت الاستخبارات الفرنسية كل الصحفيين الذين حولوا استقصاء صفقات السلاح الفرنسية إلى بعض الدول الخليجية ومارست (الاستخبارات) ضغوطا عليهم".

وتابع "ما دام السيد ماكرون متعاطف مع حرية التعبير والصحافة إلى هذا الحد، لماذا لم يسمح للصحفيين بالدخول إلى الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا أثناء كلمته؟"، مضيفا "فرنسا منعت دخول الصحفيين لتغطية الاحتفال بالذكرى 70 لتأسيس مجلس أوروبا، أين حرية الصحافة المزعومة؟ من جهة أخرى، نحن نعلم أن ماكرون أغلق الوحدة المتعلقة بالصحافة في قصر الإليزيه، لأنه يفضل استقبال إرهابيي ي ب ك/ بي كا كا بدلا من الصحفيين".

وتطرق الوزير التركي إلى موقف الشرطة الفرنسية من أصحاب السترات الصفراء وحالة الطوارئ التي شهدتها البلاد، مضيفا "بينما كل هذه الأمور واضحة للعيان، يعد تطاول ماكرون على تركيا تجاوزا للحدود، وأشبه تصريحات ماكرون اليوم بديك يصيح وقدماه مغروستان بالوحل".

وفضيحة "بينالا" انفجرت في يوليو/ تموز 2018، عندما تداول رواد مواقع التواصل فيديو وصورا تظهر، الحارس الشخصي لـ"ماكرون" ويدعى "أليكساندر بينالا"، أثناء ضربه متظاهرين في باريس، متجاوزا بذلك صلاحياته ومتصرفا على نحو وصف بالعنيف.

المصدر | الخليج الجديد+ الأناضول