الخميس 10 أكتوبر 2019 08:49 م

أثار الفيلم السينمائي المصري "الممر"، الذي أذيع على التليفزيون بمناسبة الذكرى الـ 46 لحرب 6 أكتوبر/ تشرين الأول، ردود أفعال متباينة بين المصريين والإعلام العبري.

ففي الوقت الذي أعرب فيه ناشطون مصريون، عن فخرهم بمعاني البطولة التي حملها الفيلم، وأعادت للأذهان بطولات الجيش المصري في مواجهة العدو الإسرائيلي خلال الحرب، رأت فيه الصحافة الإسرائيلية مؤشرا لزيادة الكراهية بين المصريين لدولة الاحتلال، رغم كل محاولات تغيير ذلك الوضع خلال نحو نصف قرن.

ويوثق فيلم "الممر" مرحلة من تاريخ مصر، تبدأ من أعقاب نكسة 1967، حيث يؤرخ لاستعادة القوات المسلحة المصرية الثقة في رجالها، والبدء في تنفيذ عمليات موجهة ضد الإسرائيليين في سيناء، والتي عرفت بحرب الاستنزاف، وسعت لاستنزاف العدو الإسرائيلي قبل توجيه ضربة قاضية له في حرب أكتوبر/ تشرين الأول 1973.

وتصدر وسم "الممر"، موقع "تويتر"، بعد عرضه على التلبفزيون الأسبوع الجاري، في مصر، حيث أبدى المصريون إعجابهم بالعمل الفني، وتنافسوا في المقارنة بين أبطاله، واقتباس مقاطع الحوار بينهم وتداولها، وطالبوا الدولة بصناعة مزيد من الأفلام التي ترفع الحس الوطني.

إلا أن ناشطين آخرين، قارنوا بين ما يحمله الفيلم من رمزية لبطولة القوات المسلحة المصرية، وبين الواقع الراهن، واعتبر بعضهم أن عرض الفيلم جاء لإعادة ترميم صورة الجيش، بعد ما كشفه المقاول والفنان "محمد علي"، مؤخرا عن وقائع فساد في مؤسستي الجيش والرئاسة، أسفرت عن خروج تظاهرات تطالب برحيل الرئيس "عبدالفتاح السيسي" ذي الخلفية العسكرية.

واقتبس الفريق الأخير  جملة من حوار في الفيلم بين ضابط مصري وأسير إسرائيلي، حيث قال الضابط "أنا مش هاقتلك لأن القتل راحة.. أنا هاخدك معايا مصر"، وأسقطوها على الواقع الراهن للإيحاء بأن "القتل أكثر رحمة من الحياة في مصر".

على الجانب الآخر، اعتبرت صحف إسرائيلية أن الفيلم الحربي أثار المخاوف من زيادة الكراهية تجاه (إسرائيل)، وأن الفيلم يصور اليهود على أنهم مصاصو دماء، ويدعو إلى حرب أخرى.

وفي موسم عرضه بالسينما خلال عيد الفطر 2019، حقق فيلم "الممر" ثاني أعلى إيرادات في مصر، خلال الموسم.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المصدر | الخليج الجديد