الاثنين 14 أكتوبر 2019 12:36 م

نشط أغلبهم على الإنترنت عبر البريد الإلكتروني وتطبيقات المراسلة، ويوقعون ضحاياهم عبر رسائل "رومانسية" غالبا.. كونوا ثروات طائلة حتى باتوا "قدوة" ومصدر إلهام لكثير من الشباب في نيجيريا.

إنهم أفراد مجموعة باتت تسمى "ياهو ياهو"، بينهم 77 من 80 شخصا كشف مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) تورطهم في ما وصف بـ "أكبر شبكة احتيال على الإنترنت" في تاريخ الولايات المتحدة، وفقا لما أورده موقع هيئة الإذاعة البريطانية BBC.

وأثيرت صدمة بين النيجيريين لاعتقال رجل الأعمال الثري المشهور على المستوى الدولي "أوبينوان أوكيكي"، بتهمة الارتباط بالمجموعة، وهو رئيس مجموعة Invictus ذات الاستثمارات في قطاعات عديدة تمتد من الزراعة إلى العقارات.

وأدرج "أوكيكي" في قائمة مجلة فوربس عام 2016 ضمن أبرز 30 مستثمرا أفريقيا تقل أعمارهم عن 30 عاما، ويواجه الآن في الولايات المتحدة اتهامات بسرقة نحو 11 مليون دولار في عمليات احتيال عبر الإنترنت.

وفي المحكمة رفض "أوكيكي" الإقرار بالذنب، ولا يزال قيد الاعتقال، لكن ذلك لم يكن له تأثير يذكر في الحيلولة دون مشاركة المزيد من النيجيريين في ما عمليات الاحتيال الإلكترونية.

ومنذ تسعينيات القرن الماضي ومع تعرض غربيين لعمليات احتيال قدرت بملايين الدولارات، التصقت هذه السمعة السيئة بالنيجيريين، وعرف هذا النوع من عمليات الاحتيال باسم 419 وهو رقم القانون النيجيري المختص بالتعامل مع هذا النوع من النصب.

وكانت أول موجة من محتالي الإنترنت بنيجيريا في أغلبها من غير المتعلمين، لكن المجموعة التالية كانت من الشباب المتعلم المُحبط من قلة فرص العمل في اقتصاد ضربته سلسلة من الحكام الطغاة وسنوات من سوء الإدارة.

فقد لاحظوا أن المحتالين راكموا الثروات واكتسبوا وجاهة اجتماعية فقرروا الانضمام إليهم، وبات العديد من الشباب النجيري يعتبر الاحتيال الإلكتروني عملا ومصدرا مشروعا للدخل.

وفي مايو/أيار الماضي، أغارت وكالة مكافحة الفساد النيجيرية على "مدرسة ياهو ياهو للتدريب" في العاصمة التجارية ليغوس، واعتقلت صاحب المدرسة و8 طلاب زعموا أنهم كانوا يتعلمون مهارات الاحتيال الإلكتروني.

وقال المتحدثة الرئاسية "غاربا شيهو" عقب اعتقال "أوكيكي" وآخرين: "يمثل ذلك ضررا مزدوجا لكل مواطن نيجيري، هي ندبة كبيرة تصيبنا جميعا".

وإذا أدين "أوكيكي" فإنه يواجه عقوبة السجن 30 عاما بحسب خبراء، وسوف تستمر محاكمته حتى فبراير/شباط عام 2020.

المصدر | الخليج الجديد + BBC