الثلاثاء 15 أكتوبر 2019 06:45 ص

تساءل الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" عن السبب الذي يدعوه لمواجهة تركيا عسكريا لصالح نظام "بشار الأسد" قائلا: "لقد قلت لجنرالاتي لماذا يجب أن نقاتل من أجل سوريا والأسد لحماية أراضي عدونا؟".

وأضاف "ترامب" في تغريدة على "تويتر"، الإثنين، ردا على المطالب المتزايدة لإدارته بالتدخل لحماية الأكراد في سوريا أمام الحملة العسكرية التركية "نبع السلام" التي تستهدف الميليشيات المسلحة الكردية المصنفة إرهابية، قائلا إنه ليست لديه أي "مشكلة في أن يساعد أي كان سوريا في حماية الأكراد، سواء أكان روسيا أو الصين أو نابوليون بونابرت".

وأشار "ترامب" إلى أنه "بعد هزيمة خلافة تنظيم الدولة الإسلامية بنسبة 100%، أخرجتُ من سوريا معظم قواتنا، فلتحمِ سوريا والأسد الأكراد ويقاتلوا تركيا في سبيل أرضهم".

وعبر عن عدم مبالاته بما يحدث هناك: "آمل أن يسير الأمر جيدا بالنسبة للجميع، فنحن على بعد 7000 ميل!".

وفي خطوة مناقضة، أصدر "ترامب" في أعقاب تلك التغريدة أمرا تنفيذيا فرض بموجبه عقوبات على تركيا تشمل حتى الآن وزارتين و3 وزراء، وذلك بهدف إرغام أنقرة على أن "تنهي فورا هجومها" العسكري على الفصائل الكردية في شمال شرق سوريا.

وشملت العقوبات وزارتي الدفاع والطاقة ووزراء الطاقة والدفاع والداخلية الذين باتوا ممنوعين من دخول الولايات المتحدة ومن إجراء أي معاملة مالية دولية بالدولار الأمريكي، كما باتت أموالهم في الولايات المتحدة، إن وجدت، مجمدة.

ويسمح ذلك القرار بفرض عقوبات على عدد كبير جدا من المسؤولين الأتراك المتورطين بأعمال تعرض المدنيين للخطر أو تزعزع الاستقرار في شمال شرقي سوريا، لكن إدارة "ترامب" قررت في الوقت الراهن قصر هذه العقوبات على الوزارتين والوزراء الثلاثة فقط.

ودأب "ترامب" على إرسال إشارات متناقضة منذ إعلانه قبل 8 أيام سحب القوات الأمريكية من مواقع على الحدود التركية السورية، حيث يدعو لتخليص الولايات المتحدة من حروب الشرق الأوسط ويهدد في الوقت نفسه تركيا بـ"تدمير اقتصادها".

ومهد قرار "ترامب" سحب القوات الأمريكية من المنطقة التي يسيطر عليها الأكراد الطريق أمام الهجوم التركي.

وتواجه إدارة "ترامب" انتقادات واسعة بسبب ذلك القرار، حيث اعتبره البعض خيانة للأكراد الذين تحالفوا مع الولايات المتحدة لهزيمة تنظيم "الدولة الإسلامية".

المصدر | الخليج الجديد + وكالات