الجمعة 18 أكتوبر 2019 01:07 م

قال الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" إنه سيقوم بما يلزم حيال رسالة الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" المسربة عندما يكون الوقت مناسبا.

وأكد "أردوغان" خلال تصريحاته، الجمعة، للصحفيين بإسطنبول أن رسالة الرئيس "ترامب" لا تتلائم مع معايير اللياقة الدبلوماسية والسياسية.

وأوضح "أردوغان" أنّ الرسالة في ذاكرته، لكنّ التقاليد الدبلوماسية تمنعنا من الرد بالمستوى ذاته، مشددا على أنّه سيرد عليها في الوقت الملائم.

وفي وقت سابق، أرسل "ترامب" رسالة إلى "أردوغان" حاول خلالها إقناعه بالتراجع عن قرار شن عملية عسكرية شمال شرقي سوريا تستهدف مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية وتنظيم "الدولة الإسلامية".

رسالة "ترامب" التي يعود تاريخها للتاسع من أكتوبر/تشرين الأول، ونشرها البيت الأبيض في فجر الخميس، حذر فيها الرئيس الأمريكي نظيره التركي من التوغل في سوريا، قائلا: "لا تكن متصلبا لا تكن أحمقا"، وهدد فيها بتدمير الاقتصاد التركي.

وفي الوقت ذاته، عرض "ترامب" على "أردوغان" إبرام اتفاق قائلا: "فلنتوصل إلى اتفاق جيد!... أنت لا تريد أن تكون مسؤولا عن ذبح آلاف الأشخاص، وأنا لا أريد أن أكون مسؤولا عن تدمير الاقتصاد التركي، وسأفعل ذلك".

 

وقال موقع "بي بي سي تورك"، أن "أردوغان" رد على رسالة "ترامب" بإعلان شن العملية، مساء الأربعاء قبل الماضي، كرد عملي على عرض نظيره الأمريكي.

ونقل الموقع ما أورده الكاتب التركي "أحمد هاكان" الذي قال إنه تحدث مع مسؤول تركي رفيع بشأن رسالة "ترامب".

وقال "هاكان" في تغريدات على حسابه على "توتير": "تحدثت مع مسؤول حكومي رفيع بشأن أمر الرسالة (ترامب)، وأنقل بالضبط ما قاله لي".

 

وأضاف "هاكان" نقلا عن المسؤول التركي: "كُتبت الرسالة في 9 أكتوبر/تشرين الأول. رفض أردوغان الوساطة وألقى بالرسالة في سلة المهملات، أوضح رد على هذه الرسالة جاء في نفس اليوم الساعة 16:00 بإعلان شن نبع السلام (العملية العسكرية التركية على شمالي سوريا)".

وأمس الخميس، أعلن الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، أن لقاء نائبه بالرئيس التركي أسفر عن التوصل لاتفاق بشأن العملية العسكرية التي أطلقتها أنقرة الأسبوع الماضي شرق الفرات، شمالي سوريا.

ويقضي الاتفاق بتعليق عملية "نبع السلام" 5 أيام تتيح للميليشيات الكردية الانسحاب لما بعد عمق 20 ميلا من الحدود التركية السورية، وهو ما يعني وفق محللين، أن أنقرة حصلت على ما تريد رسميا، دون أن تضطر إلى استمرار العملية العسكرية.

وبحسب موفد "الخليج الجديد" بالرئاسة التركية، فإن اتفاق الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" ونائب الرئيس الأمريكي "مايك بنس" في صالح تركيا تماما، إذ لا يقيد عمليتها العسكرية شمالي سوريا مستقبلا، ويرفع عنها أي لوم دولي في حال استهدافها أي تواجد لـ"وحدات حماية الشعب" الكردية، العمود الفقري لـ"قوات سوريا الديمقراطية"، داخل عمق 20 ميلا بعد مهلة الأيام الخمسة، ما يعني إمكانية تحقق أهداف "نبع السلام" المعلنة دون قتال.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات