الجمعة 18 أكتوبر 2019 02:50 م

أزالت السعودية مزرعة كبيرة من نبات القات، المصنف ضمن المخدرات، من البلاد، في منطقة جازان، جنوبي المملكة، معلنة أنها تقترب من القضاء على تلك المزارع بأرضها نهائيا.

ونقلت وسائل إعلام سعودية عن مسؤولين بمركز القصبة في محافظة العارضة التابعة لمنطقة جازان، قولهم إن عمال بلدية القصبة أزالوا، الخميس، مزرعة كبيرة واقعة في منطقة جبال العبادل، والتي كانت في الماضي القريب موطنا رئيسيا لزراعة القات.

وحضر عملية الإزالة مسؤولون سعوديون من المنطقة، ومن هيئة تطوير وتعمير المناطق الجبلية المسؤولة عن خطة إزالة القات في البلاد، واستبداله بأشجار الفواكه والبن، حيث تمت عملية إزالة أشجار القات بحضور مالكها الذي سيستفيد من دعم حكومي يساعده في تطوير مزرعته وزراعتها بأشجار مثمرة.

ويقول المسؤولون عن خطة إزالة مزارع القات، إن الفتاوى الدينية التي حرمت زراعة القات، وتعاون شيوخ القبائل في مناطق جنوب المملكة التي تعد موطن القات في السعودية، ساعدت في نجاح الخطة الحكومية التي تضمنت، في شق رئيس منها، جانبًا توعويًا للسكان.

ويرتبط القات، بجانب كونه مصدرًا اقتصاديًا للمزارعين والعاملين في زراعته، بعادات وتقاليد قبلية، حيث يحضر القات كمكون رئيسي على الدوام في جلسات سكان المناطق الجبلية في جنوب المملكة.

ولم يبق في السعودية حاليًا إلا عدد قليل جدًا من مزارع القات، ويجري العمل على إزالتها في المستقبل القريب، لتحتفل البلاد بكونها خالية من أشجار القات بعد جهود حكومية حثيثة استمر العمل فيها على مدار عشر سنوات تقريبًا، وفق تصريحات رسمية.

وتقول تقارير محلية، إن السعودية تتجه لسن عقوبات رادعة على من يعيد زراعة القات أو إنشاء مزارع جديدة له، لضمان عدم عودة تلك "الشجرة الخبيثة"، كما يسميها بعض السعوديين إلى بلادهم، وبينها فرض غرامات مالية باهظة وجلد المزارع بجانب مصادرة أرضه.

وبعد إزالة المزارع من السعودية سيكون التحدي أمام المملكة هو مواجهة القات المهرب من الجارة الجنوبية، اليمن، والتي تعد موطنا رئيسيا لزراعة القات وتداوله على مستوى العالم.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات