السبت 26 أكتوبر 2019 02:49 م

كشفت تقارير أن الحكومة اليمينة (المدعومة من الرياض) أكدت رفضها قبول أي اتفاق مع المجلس الانتقالي (المدعوم من أبوظبي)، لإنهاء النزاع بين الطرفين على مدينة عدن الساحلية (جنوب) والذي أحدث شقاقا داخل التحالف العربي الذي يحارب جماعة الحوثي.

وأرجعت التقارير السبب وراء ذلك للدور السيء الذي تلعبه دولة الإمارات، ومحاولة أبوظبي منح الحكومة اليمينية سيطرة منقوصة على عدن التي تتخذها الأخيرة كعاصمة مؤقتة.

ونقلت وكالة "الأناضول" التركية عن وزير النقل اليميني "صالح الجبواني"، قوله إن وزير الداخلية "أحمد الميسري"، أكد السبت أن مشروع الإمارات في اليمن سقط، ولن يتم القبول بأي اتفاق مع المجلس الانتقالي الجنوبي.

ووفقا لـ"الجبواني" فإن تأكيد "الميسري" جاء خلال لقاء تشاوري عقده مع شخصيات ومراجع قبلية في مدينة "عتق"، عاصمة محافظة شبوه، شرقي البلاد

وقال "الجبواني"، الذي حضر اللقاء، إن "وزير الداخلية دعا الرئيس "عبدربه منصور هادي"، إلى التمسك بالثوابت الوطنية وعدم مكافأة الانقلابيين (في إشارة للمجلس الانتقال الجنوبي)".

وأضاف "الميسري" أن عودة الحكومة الشرعية إلى عدن لن تكون إلا بتوليها السيطرة الكاملة على المحافظة.

وتابع: "لا نريد حكومة شقها يتحكم به آل جابر (في إشارة إلى السفير السعودي في اليمن محمد آل جابر)، وأخرى يتحكم فيها ضابط إماراتي".

تأتي تصريحات وزير الداخلية اليمني قبيل توقيع الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي، المزمع خلال يومين، على اتفاق بالعاصمة السعودية الرياض.

والأسبوع الماضي، أفادت تقارير أن تدخلات إماراتية تسببت في تأجيل توقيع الاتفاق المرتقب الذي تحدثت تسريبات عن تنفيذه الخميس الماضي بين الحكومة اليمينة والمجلس الانتقالي.

وذكرت التقارير أن الاتفاق الذي ترعاه السعودية تم تأجيله في اللحظات الأخيرة بسبب مقترحات إماراتية على المسودة التي قدمتها الرياض، سعت من خلالها أبوظبي إلى الاحتفاظ بنوع من النفوذ، وفرض بعض القيود على مسؤولي الشرعية، لعدم توليهم مناصب في أي حكومة.

وفي وقت سابق السبت، قال وزير الإعلام اليمني "معمر الإرياني"، في تغريدة على "تويتر"، إنه سيتم التوقيع على اتفاق الرياض مع المجلس الانتقالي الجنوبي، بشكل رسمي خلال يومين.

وأضاف أن "الاتفاق بصيغته النهائية يوحد جهود اليمنيين لمواجهة الانقلاب الحوثي، في إطار الشرعية الدستورية، و يحفظ الثوابت الوطنية ويلتزم بالمرجعيات الثلاث (مخرجات مؤتمر الحوار الوطني والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية وقرارات مجلس الأمن الدولي)".

وأردف "الإرياني" أن الاتفاق "يحفظ وحدة وسيادة وأمن واستقرار اليمن وسلامة أراضيه ويعزز من قدرة الدولة على مواجهة الميليشيا الحوثية".

وفي أغسطس/آب الماضي، سيطرت قوات "الحزام الأمني" التابعة للمجلس الانتقالي على معظم مفاصل الدولة في عدن (جنوب)، بعد معارك ضارية دامت 4 أيام ضد القوات الحكومية، سقط فيها أكثر من 40 قتيلا، بينهم مدنيون، و260 جريحا، حسب منظمات حقوقية محلية ودولية.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات