الخميس 31 أكتوبر 2019 07:43 م

تجاوز عدد الطلبات المقدمة أمام المحاكم المغربية بهدف تزويج فتيات قاصرات، يقل سنهن عن 18 سنة، 33 ألفا و600 طلب خلال سنة 2018، حسبما أفاد رئيس النيابة العامة المغربية، "محمد عبدالنبوي".

جاء ذلك خلال لقاء دراسي نظمته النيابة العامة بتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" حول زواج القاصرات بمدينة مراكش، يومي 29 و30 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.

ولفت "عبدالنبوي" إلى أن الارتفاع المتزايد لطلبات الزواج بقاصرات أمر مثير للقلق، متسائلا "هل تعامل القضاة مع هؤلاء القاصرين كأبنائهم وبناتهم، أم كملفات قضائية. وهل راعوا مصلحتهم كما يراعي الآباء مصالح أبنائهم القاصرين، واختاروا لهم ما يؤهلهم لكسب رهانات المستقبل المعقدة، وحافظوا على سلامتهم الجسدية والنفسية، ومكنوهم من الاستمتاع بطفولتهم ومواصلة دراستهم وتكوينهم"؟

وشدّد على أن مكان القاصر الطبيعي هو مقاعد الدراسة "والنعيم بحضن الأبوين ودفء الأسرة بعيداً عن تحمل مسؤولية الزواج وما يترتب عنها من تبعات جسام".

وأصدرت رئاسة النيابة العامة عدة دوريات من أهمها الدورية المتعلقة بزواج القاصرين التي تم توجيهها لأعضاء النيابة العامة بمختلف محاكم المملكة، "من أجل حثهم على ضرورة الحرص على مراعاة المصلحة الفضلى للقاصرين".

وحسب وثيقة مسجلة في أرشيف الموقع الرسمي لوزارة العدل المغربية، فإن عدد حالات زواج القاصرات عرف ارتفاعا متواصلا، إذ كان في حدود 18 ألف طلب في سنة 2004، ليتجاوز عتبة الـ39 ألفا في سنة 2011 التي تحتفظ بالرقم القياسي في هذا المجال، رغم أن الوثيقة تقلّل من أهمية ذلك الارتفاع لكون عدد عقود الزواج عرف ارتفاعا استثنائيا في تلك السنة، وليس حالات زواج القاصرات وحدها.

المصدر | الخليج الجديد+ متابعات