الاثنين 22 نوفمبر 2021 03:32 ص

أثارت مواجهة قضائية خاضتها امرأة مطلقة لإلغاء زواج ابنتها البالغة من العمر 12 عاما، ضجة في العراق، حيث أرجأ القاضي الأحد جلسة الاستماع في القضية لأسبوع أخر، فيما تظاهرت ناشطات نسويات رفضا للظاهرة.

وكانت جلسة الاستماع أمام محكمة الأحوال الشخصية في الكاظمية، إحدى ضواحي بغداد، للسماح للزوج بطلب المصادقة الرسمية على زواجه من الطفلة "إسراء".

لكن والدة "إسراء"، والتي رفضت كشف اسمها، قالت إنها لا تعرف مكان ابنتها، وإن زوجها السابق "خطفها"، وأكدت بأن ابنتها تعرضت لـ"اغتصاب".

من جانبه، أكد المحامي "مروان العبيدي"، الذي يتولى القضية كوكيل الأم، "عدم جواز تسجيل الزواج لأن الفتاة لا يمكنها الزواج لأنها صغيرة".

ولا يزال الزواج المبكر للفتيات شائعا في العراق، خصوصا في الأرياف.

وقانونا، يعتبر 18 عاما السن الرسمي للزواج، لكن هناك استثناءات تسمح بالزواج بعمر 15 عاما، في حال موافقة ولي أمر الفتاة.

وتعتبر الزيجات التي تعقد من قبل رجال دين مشروعة من قبل البعض، لكنها تبقى غير رسمية حتى يتم المصادقة عليها من قبل القضاء، مقابل دفع رسوم مالية.

وفي مايتعلق بقضية الفتاة "إسراء"، ذكر بيان عن "الشرطة المجتمعية" التابعة لوزارة الداخلية أن فريقا من كوادرها التقى بالفتاة ووالدها وزوجها وشقيقها.

وأكدت الفتاة بان "الزواج قد تم برضاها، دون أن يكرهها أو يجبرها أحد عليه، وأن الفريق اطلع على العقد الشرعي الذي تم بموجبه زواج الفتاة القاصر"، وفقا للبيان.

وتجمعت ناشطات نسويات، الأحد، بينهن "ينار محمد" رئيسة منظمة "حرية المرأة في العراق"، عند محكمة الأحوال الشخصية في الكاظمية، لرفض المصادقة على زواج "إسراء".

وهتفت الناشطات: "كلا كلا لتزويج المغتصب من الضحية"، و"باطل.. باطل"، كما رفعن لافتات تحمل عبارات قالت: "كلا لزواج القاصرات"، و"زواج القاصرات جريمة بحق الطفولة".

وقالت رئيسة المنظمة: "ماذا يعني تصديق الزواج من طفلة غير اغتصاب للطفولة؟".

وأضافت: "الاغتصاب جريمة ونحن هنا للدفاع عن الطفلة".

ودعت إلى الغاء المادة (398) من قانون العقوبات العراقي التي "تعفي المُغتصب من العقوبة القانونية في حال زواجه من الضحية".

بدورها، قالت "جنات الغزي عضو منظمة حرية المرأة: "وقفتنا اليوم لنقول (لا لاغتصاب الطفولة بإسم الدين والزواج، لا تقتلوا الطفولة)".

ويلجأ الأهل، الذين يزوجون فتياتهم القاصرات بعقد ديني، إلى المحكمة لتصديق عقد الزواج رسميا واعتباره زواجا قانونيا، وهي "حيلة قانونية" بحسب المحامية "هناء الربيعي".

وتقول "الربيعي"، إن "أولياء أمر الفتاة يقومون بتزويجها بعقد ديني خارج المحكمة، ثم يلجؤون إلى القضاء لتصديق العقد، فيضطر القاضي لتصديقه حماية لحق الفتاة، ويغرم ولي الأمر والزوج مبلغا ماليا بسيطا لا يعتبر رادعا".

وتضيف أن "هذه الحالة تتكرر بشكل كبير، وبوتيرة شبه يومية في أغلب المحاكم العراقية، وتجري باتفاق الأهل مما يجعلها بعيدة عن التركيز الإعلامي".

المصدر | الخليج الجديد