الخميس 7 نوفمبر 2019 09:25 م

أعلنت وزارة العدل الأمريكية، الخميس، إصدار مذكرتي اعتقال بحق السعوديين "أحمد المطيري" و"علي آل زبارة"، الموظفين السابقين بموقع "تويتر"، بتهمة التجسس لصالح السعودية.

وأوضح النائب العام الأمريكي "ديفيد أندرسون"، في بيان، أن "المطيري" و"آل زبارة" يقيمان حاليا في السعودية على الأرجح، واعتبر كلا منهما "عميلا غير شرعي لحكومة أجنبية"، على خلفية شكوى جنائية أسندت إليهما البحث في الأنظمة الداخلية لتويتر من أجل الحصول على معلومات شخصية عن معارضين سعوديين وآلاف المستخدمين.

وأضاف أن "قوانين الولايات المتحدة تحمي الشركات الأمريكية من اختراق خارجي غير شرعي كهذا، ولن نسمح باستخدام الشركات أو التكنولوجيا الأمريكية أداة للقمع الخارجي".

وطالت الاتهامات أيضا السعودي "أحمد أبو عمو"، الذي كذب على محققين تابعين لمكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) جاؤوا لاستجوابه في أكتوبر/تشرين الأول 2018، وأوقف الثلاثاء في سياتل بشمال غرب الولايات المتحدة.

ويفيد محضر الاتهام أن المتهمين الثلاثة كانوا ينفذون توجيهات مسؤول سعودي لم تكشف هويته يعمل لصالح شخص أطلق عليه المحققون تسمية "عضو العائلة المالكة-1"، وذكرت صحيفة "واشنطن بوست" أنه ولي العهد السعودي "محمد بن سلمان".

 

 

ويواجه السعوديون الثلاثة، حال إدانتهم، عقوبة السجن 10 سنوات، وغرامة تقدر بـ 250 ألف دولار، في حين يواجه "أبو عمو" عقوبة إضافية مدتها 20 عاما، وغرامة قدرها 250 ألف دولار، بتهمة تدمير سجلات أو تزويرها.

وفي سياق متصل، نشر مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI صور "المطير" و"آل زبارة"، على لائحة المطلوبين.

وبناء على وثائق القضية فإن المسؤول الحكومي الذي جند موظفي "تويتر" كان هو الأمين العام لمنظمة خيرية يملكها عضو في العائلة المالكة، وينطبق وصفها على مؤسسة "مسك" التي أنشأها "بن سلمان"، ويديرها مدير مكتبه "بدر العساكر"، وفقا لما أوردته صحيفة واشنطن بوست.

وبدأ "آل زبارة" العمل مع "تويتر" عام 2013 وتدرج في قسم الهندسة فيها وأصبح مطلعا على أرقام هواتف المستخدمين وعناوينهم البروتوكولية على الإنترنت، وطور علاقة قوية مع المخابرات السعودية، بحسب الصحيفة الأمريكية.

وأضافت أن عملاء المخابرات السعودية أقنعوا "آل زبارة" لاحقا بالتجسس على حسابات المستخدمين الذين كانوا يبحثون عن معلومات عنهم، بمن فيهم المعارضين والناشطين الناقدين لـ"بن سلمان".

وتجسس "الزبارة" على 6000 حساب "تويتر" بطلب من المسؤولين السعوديين عام 2015، بينها حساب يعود للمعارض السعودي "عمر عبدالعزيز"،  وعندما تم إخبار "تويتر" عن الخرق الأمني تم منح "آل زبارة" إجازة إدارية في الوقت الذي تم التحقيق فيه، ثم ترك الشركة في ديسمبر/كانون الأول 2015، وعاد إلى السعودية وبدأ بالعمل مع "مسك".

 

أما "أبو عمو" فاستغل عمله كمدير للتعاون بتويتر عام 2014 لاستغلال بيانات المستخدمين بعد أسبوع من لقائه في لندن مع مسؤول سعودي لم يكشف عن اسمه في عريضة الاتهامات.

وأنشأ "أبو عمو" شركة محدودة لكي يتم تحويل 300 ألف دولار أمريكي إليها من الحكومة السعودية، واستقال من عمله في تويتر بمايو/أيار 2015، لكنه واصل مطالبه من الموظفين الذي عمل معهم في السابق بناء على طلب من المسؤولين السعوديين.

وأثارت ملاحقة السعوديين الثلاثة تساؤلات عن قدرة تويتر في كاليفورنيا على حماية البيانات السرية لمستخدميها، خصوصا في مواجهة الأنظمة القمعية، وتشكل فصلا مربكا جديدا للشركة بعد قرصنة حساب رئيسها "جاك دورسي" في سبتمبر/أيلول الماضي.

وقال أحد الناطقين باسم "دورسي" لوكالة الصحافة الفرنسية: "نحن واعون للجهود التي يبذلها أطراف سيئون لمهاجمة خدمتنا"، مضيفا: "نحن نحصر إمكانية الوصول إلى المعلومات الحساسة بعدد قليل من الموظفين".

وتابع: "ندرك المجازفة الكبيرة التي يقوم بها الذين يستخدمون تويتر لتقاسم آرائهم ومطالبة الذين يجلسون في السلطة بالمحاسبة"، مؤكدا أن تويتر تملك أدوات لحمايتهم.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات