الأحد 12 يوليو 2015 01:07 ص

أنهى رئيس الوزراء التركي المكلف، «أحمد داود أوغلو»، اليوم الأحد، التحضيرات من أجل إجراء مفاوضات تشكيل الحكومة الائتلافية، عقب تكليفه بذلك رسميًّا من قبل الرئيس، «رجب طيب أردوغان».

ومن المنتظر أن يجتمع «داود أوغلو»، غدًا الاثنين، مع رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، «كمال قليجدار أوغلو»، والثلاثاء مع رئيس حزب الحركة القومية، «دولت باهجه لي»، ويلتقي الأربعاء مع الرئيسين المشاركين لحزب الشعوب الديمقراطي، «صلاح الدين دميرطاش»، و«فيغن يوكسك داغ» وجميعها من الاحزاب المعارضة.

وقالت مصادر مطلعة في أنقرة لوكالة الأناضول، إن «داود أوغلو بدأ التحضيرات عقب الانتخابات النيابية، التي جرت في 7 حزيران/ يونيو الماضي، وطلب دراسة البرامج الانتخابية للأحزاب الأخرى، وإعداد تقرير من أجل تحديد الأهداف المشتركة.

 وأوضحت المصادر أنه نتيجةً لاستشارات داخل أروقة حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، برز حزب «الحركة القومية» كشريك محتمل في الحكومة الائتلافية، فيما رجح بعض أعضاء الحزب الحاكم تشكيل الحكومة مع حزب «الشعب الجمهوري».

وإثر ذلك، أعد حزب «العدالة والتنمية»، بتعليمات من «داود أوغلو»، تقريرًا آخر، من أجل المقارنة بين البرامج والوعود الانتخابية لكل من حزبي «الشعب الجمهوري» و«الحركة القومية» مع برنامج حزب «العدالة والتنمية»، والتوصل إلى القواسم المشتركة، ومن المنتظر أن يتوجه «داود أوغلو» إلى مقري الحزبين حاملًا معه التقارير، التي أعدتها اللجان المشكلة لهذا الغرض.

وتشير مصادر من الحزب، إلى أن «داود أوغلو» يريد بدء الجولة الأولى من مفاوضات تشكيل الحكومة، دون طرح أي شروط أو أحكام مسبقة، معتبرةً أن الشروط المسبقة، التي وضعها حزبا «الشعب الجمهوري» و«الحركة القومية»، خطوط حمراء، لا تلقى ترحيبًا لدى رئيس الوزراء المكلف.

وعقب لقائه وجهًا لوجه مع زعيمي الحزبين المذكورين، سينقل «داود أوغلو» إلى أركان حزبه، وجهة نظر الزعيمين بخصوص الحكومة الائتلافية.

وتوضح المصادر ذاتها، أن «داود أوغلو» سيعمل على إيجاد سبل للاتفاق من الباب الاقتصادي، في ظل مصلحة البلاد، من ناحية سياسة النمو الاقتصادي، والعجز الجاري، وعجز الميزانية، والأهداف الخاصة بميزان التجارة الخارجية، وأسواق المال، والقطاع المصرفي

وحسب النتائج الرسمية للانتخابات العامة التي شهدتها البلاد، في 7 حزيران/ يونيو الحالي، لم يتمكن أي حزب من تحقيق أغلبية لتشكيل الحكومة بمفرده، حيث فاز حزب «العدالة والتنمية» بـ 258 مقعدًا من أصل 550، عدد مقاعد البرلمان، فيما حصد حزب «الشعب الجمهوري» 132 مقعدًا، وحزب «الحركة القومية» 80 مقعدًا، وحزب «الشعوب الديمقراطي» 80 مقعدًا.