الخميس 2 يوليو 2015 10:07 ص

انتخب البرلمان التركي أمس الأربعاء مرشح حزب «العدالة والتنمية»، «عصمت يلماز» رئيسا له، بعد فشله في ذلك خلال ثلاث جولات من التصويت.

وحصل «يلماز» الذي عمل كوزير للدفاع في الحكومة الحالية على 258 صوتا  تمثل كافة المقاعد التي حصل عليها حزبه في البرلمان في الانتخابات الأخيرة في السابع من شهر يونيو/حزيران الماضي من مجموع 550 مقعدا في البرلمان التركي.

وكان البرلمان التركي قد فشل في انتخاب رئيس جديد خلال جولتين جرتا أول أمس الثلاثاء، من بين أربعة مرشحين توجب حصول الفائز بينهم على ثلثي عدد المقاعد (367 صوتا) أي ثلثي الأصوات.

وتمكن كل من «يلماز» والنائب عن حزب «الشعب الجمهوري» لولاية أنطاليا «دينيز بايقال» من الانتقال للمرحلة الرابعة من التصويت بحصولهما على أعلى الأصوات.

ونظمت دورة ثالثة بعد ظهر أمس، ثم رابعة كان يكفي أن يحصل فيها الفائز على الأغلبية البسيطة.

وبحسب مراقبين، فقد قلصت نتائج انتخابات رئاسة البرلمان التركي، فرص التوافق حول صيغة بين حزب «العدالة والتنمية» وحزب «الشعب الجمهوري» (أكبر أحزاب المعارضة) لتشكيل حكومة ائتلافية، تفضي إلى تسلم أكبر أحزاب الائتلاف الحكومي منصب رئاسة الوزراء، مقابل حصول ثاني الأحزاب على منصب رئاسة البرلمان.

ويبدو أن قائد «العدالة والتنمية» ورئيس حكومة تسيير الإعمال، «أحمد داوود أوغلو»، قد التزم، بكلامه حول عدم التفاوض على منصب رئاسة البرلمان لأجل الحكومة الانتقالية.

ومثلما فشلت المعارضة التركية في التوافق وتكوين كتلة معارضة للالتفاف على «العدالة والتنمية» وتسلم رئاسة الوزراء منه، كذلك فشلت في التوافق على اسم مرشح رئاسة البرلمان.

وعلى الرغم من أن الرئيس المشارك لحزب «الشعوب الديمقراطي»، «صلاح الدين دميرتاش»، أعلن تفضيل حزبه، انتقال المنصب إلى مرشح معارض بعد سيطرة «العدالة والتنمية» عليه لأكثر من 13 عاما، ما رجح احتمال التصويت لـ«صالح بايكال»، فإن نواب «الشعوب» واصلوا دعم مرشحهم «دنغير مير محمد فرات».

من جهته، رفض حزب «الحركة القومية» بزعامة «دولت بهتشلي»، التوافق مع أي حزب آخر والتزم بالتصويت لمرشحه «أكمل الدين إحسان أوغلو»، والذي حصل على 80 صوتا في الجولة الرابعة.

وقال «بهتشلي»، في الكلمة التي ألقاها لأول مرة في اجتماع كتلته النيابية، إن الباب ليس مغلقا تماما في وجه المشاركة بأي حكومة ائتلافية.

وإذا تشكل ائتلاف بين حزب «العدالة والتنمية» وحزب «الشعب الجمهوري» فإنه سيكون هشا لكن محللين يقولون إنه سيساعد في تهدئة مخاوف المستثمرين الأجانب وإحياء محاولات إنهاء الحركة الانفصالية الكردية الممتدة منذ 30 عاما.

كما أن شركاء تركيا في حلف شمال الأطلسي حريصون على رؤية حكومة مستقرة قادرة على التعامل مع المخاطر التي تسببها الحرب في سوريا والعراق ناهيك عن صعود تنظيم «الدولة الإسلامية».

ويبدو أن الشريك المرجح لحزب «العدالة والتنمية» في الائتلاف سيكون حزب الحركة القومية اليميني الذي يعارض التفاوض على تسوية مع الانفصاليين الأكراد.

وتخرج «يلماز» من قسم الآلات من الأكاديمية البحرية في إسطنبول، ليحصل على شهادة الماجستير في الإدارة التقنية لشركات النقل البحري من الجامعة البحرية العالمية في السويد، وأيضا على درجة الماجستير في العلوم الاجتماعية من جامعة مرمرة في إسطنبول، كما يحمل «يلماز» درجة الدكتوراه في القانون الخاص من جامعة أنقرة.

ودخل «يلماز» إلى البرلمان لأول مرة عام 2011 نائبا عن مدينة سيواس التركية، ليشغل منصب وزير الدفاع منذ مايو/أيار من العام ذاته.

يذكر أن الانتخابات العامة التي جرت بالسابع من يونيو/حزيران الماضي أسفرت عن حصول حزب «العدالة والتنمية، الحاكم منذ 2002، على 258 مقعدا بالبرلمان، وحل ثانيا حزب «الشعب الجمهوري» بـ (132 مقعدا) بينما حصد حزب «العمل القومي» ثمانين مقعدا، وحزب «الشعوب الديمقراطي» (موال للأكراد) ثمانين مقعدا أيضا.

ولم يتمكن أي من الأحزاب من نيل الغالبية المطلقة، بينما تجري اتصالات بشكل مكثف سعيا لتشكيل حكومة ائتلافية، وهي مهمة ستكون صعبة للغاية.

اقرأ أيضاً

«أردوغان» يخطو صوب ائتلاف موسع لم يكن يوما «متصورا»

«داود أوغلو» يستبعد الائتلاف الحكومي مع الأكراد .. وترقب تركي لانتخاب رئيس البرلمان

في الانتخابات التركية

العدالة والتنمية تراجع لكن الديمقراطية التركية بخير

«أردوغان» لا يزال في موقع القيادة

القدس العربي: الانتخابات التركية درس كبير للأتراك والعرب

تركيا تعين وزيرا جديدا للدفاع وتواصل حشد قواتها علي حدود سوريا

«أردوغان»: سأكلف «أوغلو» بتشكيل الحكومة بعد تشكل ديوان رئاسة البرلمان

«داود أوغلو» يستعد لمفاوضات تشكيل الحكومة الائتلافية

تقدم في مباحثات تشكيل الحكومة بين «العدالة والتنمية» و«الشعب الجمهوري» بتركيا

زعيم أكبر حزب معارض بتركيا يرجح إجراء انتخابات مبكرة

تركيا.. مفاوضات تشكيل حكومة ائتلافية تدخل مرحلتها الأخيرة

«داود أوغلو» وزعيم «الشعب الجمهوري» يجتمعان الإثنين بشأن الحكومة

«داود أوغلو» يلتقي زعيم «الشعب الجمهوري» في إطار مساعي تشكيل حكومة ائتلافية