الأربعاء 8 يوليو 2015 07:07 ص

أعلن الرئيس التركي «رجب طيب أردوغان»، أنه سيكلف رئيس الحزب الحاصل على أكثرية المقاعد في البرلمان (رئيس حزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة أحمد داود أوغلو)، بتشكيل الحكومة الجديدة، عقب تشكُّل ديوان رئاسة البرلمان.

ونقلت وكالة «الأناضول» عن «أردوغان»، قوله في كلمة خلال مأدبة إفطار بالقصر الرئاسي في العاصمة أنقرة، أمس الثلاثاء، إنه يتمنى من كافة النواب وقادة الأحزاب السياسية أن يتصرفوا بشعور المسؤولية في الفترة الحالية.

وأعرب «أردوغان»، خلال المأدبة التي حضرها، ممثلون عن كافة الاختصاصات المهنية والعلمية في تركيا، عن تمنياته بأن تنقضي فترة تشكيل الحكومة الائتلافية بإيجابية.

يشار إلى أن الأحزاب التركية الأربعة الممثلة في البرلمان عقب الانتخابات النيابية التي جرت في 7 يونيو/ حزيران الماضي، فشلت في تشكيل ديوان رئاسي له، عقب انتخاب رئيس البرلمان الأسبوع الماضي، وتستمر اللقاءات بين الأحزاب للتوصل لاتفاق بشأن عدد ممثليها في الديوان.

وحصل حزب «العدالة والتنمية» في الانتخابات البرلمانية الاخيرة، على نحو 41% من الأصوات، وهي نسبة تقل عن الأغلبية البرلمانية اللازمة لكي يشكل الحزب حكومة بمفرده.

وكان «أردوغان» حذر مؤخرا من مغبة التأخير في تشكيل حكومة ائتلافية، مشيرا إلى عدم الاستقرار في الدول المجاورة، وملوحا بإجراء انتخابات جديدة إذا تعذر التوصل إلى اتفاق سريع.

يشار إلى أنه من حق رئيس تركيا الدعوة إلى انتخابات برلمانية مبكرة، إذا لم تشكل الحكومة في مدة 45 يوما من تاريخ تكليف رئيسها بذلك.

وقال «أردوغان»: «إذا لم يستطع الساسة أن يحلوا هذا الأمر فإن الشعب سيكون هو المسار مرة أخرى لحل الأمر»، في إشارة إلى احتمال إجراء انتخابات جديدة إذا فشلت محادثات تشكيل الائتلاف».

وقد خسر حزب «العدالة والتنمية» -الذي أسسه أردوغان وقاده حتى أصبح رئيسا العام الماضي- أغلبيته البرلمانية في الانتخابات التي جرت يوم 7 يونيو/حزيران الماضي.

وقال مسؤولون من الحزب في أحاديث خاصة إن «أردوغان» ربما ينظر إلى الانتخابات المبكرة على أنها أفضل أمل للحزب ليستعيد أغلبيته ويساعده على تحقيق رؤيته بشأن التحول إلى النظام الرئاسي.

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة «إبسوس» بعد وقت قصير من ظهور نتائج الانتخابات، أن حزب «العدالة التنمية» كان ليحصل على 4% إضافية من الأصوات لو أن الناخبين عرفوا النتيجة مسبقا.

وقد جدد «أحمد داود أوغلو» أواخر الشهر الماضي، تأكيده على استعداد الحزب للحوار مع مختلف الأطراف السياسية بشأن تشكيل الحكومة الائتلافية. وقال «داود أوغلو» إنه سيلتقي بزعماء كافة الأحزاب (الممثلة في البرلمان)، وسيتحدث إليهم بكل وضوح، بعد أن يكلفه الرئيس بتشكيل الحكومة.

وكان وزير الاقتصاد في حكومة حزب «العدالة والتنمية»، «نهاد زيبكجي»، استبعد تشكيل ائتلاف مع «حزب الشعب الجمهوري» ثاني أكبر الأحزاب في البرلمان، بينما رجح الائتلاف مع حزب «الحركة القومية اليميني».

وأردف «إذا نظرت إلى حزب الحركة القومية منذ 7 يونيو/حزيران الجاري فسترى تصريحات إيجابية وواقعية بشكل متزايد، هناك صعوبات مع حزب الحركة القومية لكن هناك توافقات أيضا».