أوصت عضوتان بمجلس الشورى السعودي وزارة التعليم بحث الجامعات في المملكة على إنشاء كليات مستقلة للفنون الجميلة والتوسع في الابتعاث الخارجي لدراسة الفنون التعبيرية والبصرية. 

واستندت التوصية، التي تقدمت بها "موضي الخلف" و"لطيفة الشعلان"، إلى مسوغات عدة منها أن "التوسع في تخصصات الفنون التعبيرية والبصرية، مثل السينما والمسرح والموسیقی والدراما والنحت.. وغيرها يتماشى مع التحديث المستمر لتخصصات برنامج الابتعاث لدعم التطور الثقافي وحاجات المجتمع وسوق العمل".

وقالت العضوتان إن نسبة المبتعثين في هذه التخصصات لم تتجاوز 1% من إجمالي عدد المبتعثين في السنوات الخمس الماضية، وفقا لصحيفة "عكاظ" المحلية.

واعتبرت التوصية أن إنشاء كليات متخصصة للفنون الجميلة سيعزز الحراك الثقافي والنشاط الإبداعي في شتى مجالات الفن وتخصصاته؛ ما يسهم في تعزيز برامج جودة الحياة للمواطنين والمقيمين والقادمين إلى المملكة بغرض السياحة، كما يسهم في تفعيل مصادر (القوة الناعمة) للمملكة على المدى الطويل بتعزيز حضورها العربي والإقليمي والدولي في المناسبات والفعاليات والمهرجانات الخارجية التي تعنى بالإبداع والفنون التعبيرية والبصرية، ورفع كفاءة النظام التعليمي الجامعي في المملكة من خلال تدارك النقص المتمثل في غياب كليات للفنون الجميلة باختصاصاتها المختلفة.

والجمعة، كشف وزير الثقافة السعودي الأمير "بدر بن عبدالله بن فرحان" عن اتفاق مع وزارة التعليم لعودة الموسيقى والفنون للمدارس السعودية؛ الأمر الذي أثار جدلا على صفحات التواصل الاجتماعي.

الخطوة السعودية تأتي في إطار تحوّلات اجتماعية تشهدها المملكة مع تسلم الأمير "محمد بن سلمان"، منصب ولي العهد، منتصف 2017، وأبرزها التخلي عن النهج المحافظ في هذا البلد.

وفي هذا الإطار، سمحت المملكة بإقامة الحفلات الموسيقية بعد عقود من المنع، ورفعت الحظر عن قيادة النساء للسيارات، وأعادت فتح دور السينما، وبدأت في التحرر من القيود المفروضة على لباس النساء.

ويحذر مراقبون من أن الخطوات التي تتخذها السلطات السعودية أسرع مما يتحمله المجتمع الذي تربى على رؤى وتفسيرات محافظة؛ ما قد يؤدي إلى ردة فعل عكسية.

المصدر | الخليج الجديد