السبت 9 نوفمبر 2019 07:04 م

اتهم وزير الداخلية المفوض بحكومة الوفاق الليبية "فتحي باشاغا" روسيا بتأجيج حرب مستمرة منذ أشهر لتمديد نفوذها على منتج النفط الاستراتيجي.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها "باشاغا" لوكالة "بلومبرج" خلال تواجده في تونس قبل توجهه لزيارة واشنطن.

وقال "باشاغا" إن موسكو عمقت الأزمة الليبية عبر نشر مجموعة "فاغنر" في البلاد كما فعلت ذلك في سوريا ووسط أفريقيا، مضيفا أنه "حيثما توجد فاغنر يوجد الدمار".

ولفت إلى أن روسيا سعت لاستعادة فلول نظام "معمر القذافي" السلطة في ليبيا.

ودعا "باشاغا" الولايات المتحدة إلى تعزيز جهودها لتسوية الصراع الدائر منذ عام 2011.

وأضاف: "الولايات المتحدة الأمريكية عليها التزام أخلاقي وقانوني تجاه ليبيا ويجب أن تتعاون مع الليبيين لاستعادة الأمن والاستقرار".

وأكد الوزير الليبي أن "التعاون لمكافحة الإرهاب مع الولايات المتحدة، الذي أدى إلى سلسلة من الغارات الجوية المدمرة على تنظيم الدولة الإسلامية ما زال مستمرا".

وحذر "باشاغا" من أن النزاع الدائر حاليا قد قوض هذه الجهود، مشيرا إلى أن حرب "حفتر" على طرابلس وفرت أرضية خصبة لإعادة تجمع التنظيمات الإرهابية.

وتأتي تصريحات "باشاغا" بعد أيام من عثور حكومة الوفاق على ما يمكن اعتباره أدلة أولية على تورط مرتزقة من شركات أمنية روسية في القتال إلى جانب قوات شرق ليبيا، بقيادة الجنرال "خليفة حفتر".

وينظر مراقبون إلى تلك الأدلة باعتبارها شرخا واضحا في حقيقة الموقف الروسي الذي حاول دوما رسم صورة محايدة والترويج إلى إمكانية القيام بوساطة أو طرح الحلول والمبادرات في ليبيا.

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مستندات ووثائق وخططا عسكرية مكتوبة باللغة الروسية بخط اليد، إضافة إلى ظهور صور شخصية وهواتف نقالة وبطاقات ائتمان لمرتزقة من شركة "فاغنر" الأمنية الروسية.

جاء ذلك في أعقاب عملية عسكرية، الأربعاء الماضي، على جيوب تابعة لقوات "حفتر"، جنوب طرابلس.

ولا تعد هذه المرة الأولى التي تتحدث فيها معلومات عن استخدام "حفتر" مرتزقة روس من هذه الشركة، حيث سبق أن انتشرت صور لمرتزقة تابعين لتلك الشركة عام 2017 استعان بهم "حفتر" في حربه على مدينة بنغازي شرقي ليبيا.

المصدر | الخليج الجديد