الاثنين 11 نوفمبر 2019 03:21 م

أعلن مسؤول قطري أن بلاده تسعى إلى زيادة إنتاجها من الخضروات واللحوم وبيض المائدة إلى نسب كبيرة، خلال السنوات القليلة المقبلة، وذلك بعد نجاح الدوحة في تحقيق نسبة أكبر من الاكتفاء الذاتي بقطاع الألبان والدواجن الطازجة بالبلاد، بعد حوالي عامين من الحصار الذي فرضته عليها كل من السعودية والإمارات والبحرين، بالإضافة إلى مصر، في يونيو/حزيران 2017.

وقال مدير إدارة الأمن الغذائي بوزارة البلدية والبيئة القطرية، "مسعود جار الله المري" إن ما حدث نتيجة لتنفيذ صارم لاستراتيجية الغذاء التي رسمتها الدولة، حيث وصلت نسبة الاكتفاء في قطاع الألبان إلى 106%، وفي الدواجن الطازجة 124%.

وأضاف أنه تم زيادة نسبة تمويل الخضراوات الوطنية للسوق المحلية من 24% إلى 28%.

وتابع: "أما فيما يخص اللحوم الحمراء فقد بدأنا بـ15%، وبلغنا اليوم 18%"، متطلعا إلى الوصول إلى 30% في العام 2023، بحسب ما نقلت صحف قطرية.

وأشار "المري" إلى أن الظروف التي مرت بها البلاد في الفترة الماضية، والدعم منقطع النظير الذي تقدمه الحكومة للمستثمرين، ساهما في تشجيعهم على رفع كميات إنتاجهم مع تطوير نوعية محاصيلهم بشكل واضح، ما سمح لهم بمُنافسة المُنتجات المُستوردة، مبينا أنّ عدد المزارع المنتجة في الدولة فاق 800 مزرعة، مرشحا هذا الرقم إلى الزيادة أكثر في الفترة المُقبلة.

ونوه إلى أن الدعم الحكومي للمزارعين لمساعدتهم في تشييد البيوت المحمية لتنمية أسلوب عملهم يقدر حاليا بنحو 70 مليون ريال سنويا، وهو ما ساهم في إشراكهم بإستراتيجيّة الأمن الغذائي التي رسمت على وقع المعطيات الجديدة للدولة، حيث تلعب حصاد دورا مهما من خلال إيجاد حلول لتحديات التسويق الخاصة بالمزارعين.

وأوضح أن منظومة الأمن الغذائي ترتكز على عدة محاور من بينها الإنتاج المحلي، وكذا التخزين الإستراتيجي الذي حقق تقدما واضحا، حيث تسير أعماله على قدم وساق ومن المنتظر أن يتم الانتهاء من مرافق التخزين بالميناء في مرحلتها الأولى مع نهاية السنة المقبلة، ناهيك عن تنويع مصادر الاستيراد للسوق المحلية، بالإضافة إلى إستراتيجية السلع التي يجب التركيز عليها في قطر.

وفيما يخص مشاريع الاستزراع السمكي، أكد "مسعود المري" أنه تمّ إطلاق مشروعين، السنة الماضية والعام الحالي، على أن يتمّ إطلاق مشروع جديد السنة المقبلة بطاقة إنتاجية تصل إلى 2000 طن سنويا، مع العمل على إطلاق مشاريع أخرى قريبا تتعلق بإنتاج حليب الإبل، وتسمين الأغنام، بالإضافة إلى مشاريع إنتاج بيض المائدة، والذي بلغت نسبة الإنتاج فيه 32% حاليًا، بعد أن كانت 28% العام الماضي.

وتابع: "نتطلع للوصول إلى 70% في إنتاج بيض المائدة".

وفي 5 يونيو/حزيران 2017 قطعت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر، علاقاتها مع قطر وفرضت عليها حصارا بدعوى دعمها للإرهاب، وهو ما تنفيه الدوحة، وتتهم الرباعي بالسعي إلى فرض الوصاية على قرارها الوطني.

وبعد بدء الحصار، أوقفت السعودية منتجات الألبان ومواد غذائية أخرى التي كانت تدخل من مصانعها إلى قطر، والتي كانت الأخيرة تعتمد عليها بشكل كبير، ما خلق أزمة في الأسواق القطرية، لكن الدوحة تحركت سريعا لاحتوائها عبر استيراد منتجات غذائية تركية وإيرانية وغيرها، ومضت في تسريع تنفيذ استراتيجة الإنتاج الغذائي الخاصة بها، وهو ما حدث.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات