السبت 16 نوفمبر 2019 03:53 م

كشفت وسائل إعلام إيرانية عن مقتل وإصابة محتجين خلال الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ الجمعة، بسبب رفع أسعار الوقود.

وأفادت وكالة "إيسنا" الإيرانية بسقوط قتيل وجرحى جراء إطلاق الرصاص على محتجين حاولوا إضرام النيران في مستودعات النفط.

وأفادت مواقع إيرانية غير رسمية، بسقوط 3 قتلى في مدينة خرمشهر جنوبي البلاد خلال احتجاجات الجمعة.

وأعلن محافظ مدينة سيرجان سقوط جرحى جراء إطلاق الرصاص على محتجين حاولوا إضرام النيران في مستودعات النفط، الجمعة، وأن مهاجمي مستودعات النفط اندسوا بين المتظاهرين وكانوا ملثمين.

ولفت المحافظ إلى أن ملثمين كانوا يحملون أسلحة بيضاء وأسلحة نارية هاجموا مستودعات النفط، ما اضطر الشرطة إلى إطلاق النار في الهواء.

كما أكد المجلس الاقتصادي الأعلى في البلاد، عقب انتهاء اجتماعه على تنفيذ قرار رفع أسعار البنزين متجاهلاً غضب الشارع المستعر.

وكانت تظاهرات حاشدة في عدة مدن إيرانية خرجت، مساء الجمعة؛ احتجاجاً على رفع السلطات الإيرانية أسعار الوقود 3 أضعاف، ورداً على تصريحات الرئيس "حسن روحاني"، الذي دافع عن القرار.

وأعلنت السلطات الإيرانية فجأة رفع أسعار الوقود بنسبة 50%، وفرضت حصصاً مقننة للوقود، منتصف ليل الخميس؛ ما أثار غضب عدد كبير من الإيرانيين في خضم اقتصاد مترنح بالفعل.

وفور إعلان القرار تجمعت حشود من الإيرانيين المعترضين ووقعت هجمات على محطات وقود في عدة مناطق إيرانية.

وأغلق المحتجون، السبت، طرقاً رئيسية في العاصمة طهران، بعد إطفاء محركات سياراتهم بالشوارع؛ وهو ما أدى إلى ازدحام خانق؛ في مشهد يؤكد ارتفاع الغضب الشعبي ضد الحكومة.

وتداول ناشطون صوراً ومقاطع فيديو تظهر أشخاصاً تجمعوا في محطات، وحريقاً مشتعلاً في محطة بنزين، وهو ما نفته وسائل إعلام تابعة للحكومة.

وأظهرت مقاطع فيديو أخرى لقطات لمحتجين وهم يشعلون النار في الإطارات ويقطعون طرقاً رئيسية، وتظاهرات في مدن كبرى؛ من بينها العاصمة طهران وتبريز وأصفهان والأحواز.

وردد المتظاهرون في بعض المدن شعارات مناهضة للسلطات، وخاصة الرئيس "حسن روحاني"، منها: "روحاني اخجل من نفسك واترك البلاد بحالها"، و"أيها الديكتاتور اخجل من نفسك واترك البلاد بحالها".

ومن بين الشعارات الأخرى التي رددوها: "البنزين بات أعلى سعراً والفقير بات أكثر فقراً"، و"أيها المواطن الغيور نريد دعمك"، و"لا تخافوا فنحن جميعاً معاً"، و"سنأخذ حقنا ولن نقبل المذلة".

ونشر ناشطون مقاطع فيديو تظهر اعتداء القوات الأمنية على المتظاهرين في بعض المدن.

وتزامنت احتجاجات الوقود مع أخرى مماثلة خرجت قبل عدة أيام في محافظة خوزستان الإيرانية ذات الكثافة السكانية العربية، خاصة في العاصمة الأحواز، بعد اتهامات للنظام في طهران باغتيال الشاعر العربي "حسن الحيدري" عبر تسميمه.

ومن جانبها، أعلنت هيئة المنافذ الحدودية العراقية توقف حركة المسافرين من العراق باتجاه إيران، بناء على طلب السلطات الإيرانية من معبري الشلامجة والشيب.

وقالت هيئة المنافذ في بيان إن المنفذين الحدوديين يعملان بصورة طبيعية أمام حركة التبادل التجاري فقط.

كما أشارت إلى أن جميع المسافرين الذين يريدون الدخول للعراق من العراقيين يدخلون بصورة طبيعية ودون تأخير.

ويأتي هذا الإجراء بعد أن أغلقت أعداد كبيرة من المتظاهرين منفذ الشلامجة الحدودي.

وأفاد شهود عيان بأن مجاميع كبيرة من المتظاهرين تمكنوا من السيطرة على الشارع الرئيسي المؤدي لمنفذ الشلامجة، وإيقاف حركة الشاحنات وحافلات نقل المسافرين بين العراق وإيران.

ويعد منفذ الشلامجة أكبر المنافذ الحدودية بين البلدين، ويشهد تدفقا كبيرا للشاحنات وحركة المسافرين.

ونهاية عام 2017 ومطلع 2018، شهدت إيران احتجاجات ضخمة بسبب المصاعب الاقتصادية والفساد، لكن مطالب المتظاهرين تصاعدت حتى وصلت للمطالبة بسقوط النظام.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات