الأحد 17 نوفمبر 2019 05:56 ص

دافع المرشد الإيراني الأعلى "علي خامنئي" عن قرار تطبيق زيادة في أسعار الوقود، الذي أجج احتجاجات في البلاد، بينما هاجم المتظاهرين وألقى باللوم في "أعمال التخريب" على ما سمّاها "الثورة المضادة والأعداء".

ونقل التلفزيون الإيراني، الأحد، عن "خامنئي"، قوله إن خطة رفع أسعار الوقود يجب أن تنفذ وتطبق، مضيفا أنه "يفتقر للخبرة بشأن زيادة أسعار الوقود، لكنه يدعم قرار السلطات الثلاث (البرلمان والقضاء والحكومة)".

وتابع: "من المؤكد أن القرار يثير استياء وقلق الناس، أو يضرهم، لكن التخريب وإشعال النيران، ليس من فعل الناس، إنما الأشرار".

وزاد "خامنئي": "المعادون للثورة يدعمون التخريب وتهديد الاستقرار، والآن يعملون على ذلك".

ودعا المرشد الإيراني المسؤولين بالعمل على تقليل آثار قرار رفع أسعار الوقود على الشعب، وقال: إنه شاهد عبر التلفزيون أن بعض المسؤولين، تعهدوا بألا تؤدي زيادة سعر الوقود إلى ارتفاع أسعار السلع الأخرى.

كما حذر المسؤولين، من تبعات كثيرة، جراء ارتفاع الأسعار.

في المقابل، حض "خامنئي"، المسؤولين على القيام بواجباتهم في حفظ الأمن.

وخلال اليومين الماضيين، دخلت إيران دائرة الاحتجاجات الشعبية، إثر قرار الحكومة فجر الجمعة، رفع سعر الوقود 50%، وترشيد استهلاكه، في ظل الأزمة الاقتصادية المتفاقمة منذ أن فرضت واشنطن عقوبات اقتصادية على إيران.

وعلى الرغم من عدم الإعلان عن عدد محدد للقتلى جراء الاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن، إلا أن تقارير تحدثت عن مقتل 5 أشخاص، وإصابة العشرات.

وكانت تظاهرات حاشدة في عدة مدن إيرانية خرجت، مساء الجمعة؛ وطوال يوم السبت، احتجاجاً على رفع السلطات الإيرانية أسعار الوقود، ورداً على تصريحات الرئيس "حسن روحاني"، الذي دافع عن القرار.

ورغم وعود رسمية بأن الإيرادات ستستغل في مساعدة الأسر المحتاجة، إلا أن الإيرانيين خرجوا احتجاجا على القرار الحكومي، محذرين من ارتفاع التضخم.

وأسعار البنزين في إيران تعد ضمن الأرخص في العالم بسبب الدعم الحكومي الكبير وتراجع قيمة عملتها، لكن البلد يكافح تهريبا متفشيا للوقود إلى الدول المجاورة.

ونهاية عام 2017 ومطلع 2018، شهدت إيران احتجاجات ضخمة بسبب المصاعب الاقتصادية والفساد، لكن مطالب المتظاهرين تصاعدت حتى وصلت للمطالبة بسقوط النظام.

واعتبرت تلك الاحتجاجات الأكبر في إيران منذ اضطرابات وقعت عام 2009، عقب إعادة انتخاب الرئيس "محمود أحمدي نجاد".

يشار إلى أنه في 2007، تظاهر الإيرانيون ضد سلطات بلادهم وأضرموا النيران في محطات للوقود، وانتقدوا حكومة "نجاد"، لفرض تقنين توزيع الوقود.

ورغم احتياطيها الضخم من الطاقة، تجد إيران صعوبة منذ سنوات في تلبية الطلب المحلي على الوقود بسبب نقص السعة التكريرية، وعقوبات دولية تحد من توافر قطع الغيار اللازمة لصيانة المجمعات.

المصدر | الخليج الجديد