الاثنين 18 نوفمبر 2019 08:09 ص

"حياتها معرضة للخطر، فالدولة قررت أن تواصل ظلمها ضدها"... جاء ذلك في استغاثة أطلقتها والدة "عائشة الشاطر"، مطالبة بإطلاق سراح ابنتها، المعتقلة منذ أكثر من عام في سجون النظام المصري، للعلاج.

وفي 7 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، جددت المحكمة حبس نجلة القيادي في جماعة "الإخوان المسلمون"؛ "خيرت الشاطر" 45 يوماً على ذمة التحقيق، بتهمة "الانضمام لجماعة إرهابية"، رغم تدهور حالتها الصحية ووصولها إلى مقر المحكمة بسيارة إسعاف.

والأحد، قالت والدة "عائشة"، عبر صفحتها على "فيسبوك": "في السجن يقولون لي: أحضري إذناً من النيابة، فيما النيابة تنتظر رد السجن"، موضحة أن السجن والنيابة يتهربان من الاستجابة لطلبات الزيارة التي يقدمها المحامون.

وأضافت: "حالة عائشة في خطر، وأي إهمال في علاجها أو خطأ، فإن الجميع يعلم مدى الخطورة عليها"، متسائلة: "ماذا فعلت عائشة ليُفعل بها كل هذا، وماذا فعلنا نحن أيضاً كي تُكوى قلوبنا".

وطالبت بالإفراج عن ابنتها لعلاجها، مستنكرة "دولة تعدت كل خطوط الظلم، وقررت أن تعاقب عائشة بسبب الخصومة السياسية مع والدها، فتم القبض عليها وإخفاؤها قسرياً 21 يوماً بما يخالف القانون، وتعذيبها جسدياً ونفسياً، ثم ظهورها على ذمة قضية عبثية، وبعدها ترحيلها إلى السجن، وهناك حرمت من كلّ حقوقها".

وأوضحت أن ابنتها "وضعت في زنزانة انفرادية، ومنعت من الزيارة وحرمت من رؤية أولادها، وتحمّلت كل هذا طوال 10 أشهر، وفي نهاية المطاف، قررت الإضراب عن الطعام إلى أن تدهورت حالتها الصحية وتغيبت عن الجلسة. وفي جلسة تالية وصلت في إسعاف".

واستغاثت: "حياتها معرضة للخطر، فالدولة قررت أن تواصل ظلمها ضدها".

وتابعت: "ما يحدث لعائشة الآن جريمة قد تؤدي إلى الموت البطيء، فهي تعاني من سوء تغذية ومشاكل في الدم بسبب الإضراب، مع العلم أنّها كانت مصابة بأنيميا (فقر دم) من قبل، وحالتها النفسية سيئة، والآن هي تحتاج إلى الأمان النفسي والتغذية. من يساعدها على أن تتخطى هذه الأزمة الصحية الخطيرة؟".

وكانت أسرة "عائشة" قد توجهت قبل أيام إلى النيابة العامة، لمحاولة الاطمئنان عليها من خلال النداء أثناء سير عربة الترحيلات، خصوصاً أنّها ممنوعة من الزيارة. لكنّ الأسرة فوجئت بصوت المحامية الحقوقية "هدى عبدالمنعم"، المعتقلة معها على ذمة القضية نفسها، تقول لهم: "لا نعلم شيئاً عن عائشة منذ أسبوع".

اكتشفت الأسرة أيضا أن "عائشة" ليست في السجن، ولم تنقل إلى النيابة، وأخيرا تمكن محاميها من معرفة خبر وحيد، هو أنّها مريضة للغاية ومحتجزة في مستشفى السجن منذ أسبوع.

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، انتشر وسوم "#أنقذوا عائشة الشاطر"، و"#متضامن مع عائشة الشاطر"، في محاولة للتعريف بالأضرار الصحية البالغة التي تعاني منها منذ القبض عليها، هي وزوجها مطلع نوفمبر/تشرين الثاني 2018.

 

 

المصدر | الخليج الجديد