الخميس 21 نوفمبر 2019 07:01 م

طالبت منظمة العفو الدولية السلطات المصرية بـ"وضع حد فورا لتعذيب" "عائشة الشاطر"، المعتقلة منذ أكثر من عام، دون أن يتمكن أهلها من زيارتها، وسط تدهور شديد في صحتها، صنفته المنظمة الدولية كـ"حالة حرجة".

ووفق تقرير للمنظمة الحقوقية، الخميس، فإن نجلة القيادة بجماعة "الإخوان المسلمون"، "خيرت الشاطر"، والبالغة من العمر 39 عاما، تعرضت عقب اعتقالها في نوفمبر/تشرين الثاني 2018، للضرب المبرح والصدمات الكهربائية والاختفاء القسري، ثم نقلت إلى سجن القناطر النسائي في أواخر يناير/كانون الثاني، حيث تعرضت للحبس الانفرادي المطول في ظروف تصل إلى حد التعذيب.

ونقلت المنظمة عن مصادر طبية أن "عائشة" الزوجة والأم لثلاثة أطفال، تعاني من فقر الدم اللاتنسجي، وهي حالة نادرة وخطيرة تؤثر على الدم، وقد تدهورت صحتها بسرعة، وتم نقلها لتعرضها لنزيف حاد إلى مستشفى القصر العيني، حيث عولجت بالصفائح الدموية. ومع ذلك، تتطلب حالتها علاجًا متخصصًا ومكثفًا ومستمرًا في مرفق طبي مجهز بشكل مناسب.

وأكدت أنه "في حالتها الحالية، لا تزال حياة عائشة عرضة لخطر شديد بسبب تعفن الدم أو النزيف".

وقالت مديرة الحملات لشمال أفريقيا لمنظمة العفو الدولية؛ "نجية بونعيم": "إن الظروف اللاإنسانية التي تُخضع لها السلطات المصرية عائشةَ إنما تعرض حياتها لخطر جسيم. إننا نشعر بقلق بالغ إزاء تدهور حالتها الصحية والظروف المروعة والمهينة التي تُحتجز فيها".

وتابعت "يجب على السلطات المصرية ضمان نقل عائشة، فوراً، إلى مستشفى به الإمكانيات اللازمة لتلقيها رعاية طبية كافية. وينبغي على السلطات أيضًا إنهاء الحبس الانفرادي، والسماح لها بتلقي زيارات عائلية بصورة منتظمة".

وشددت على أن "المعاملة السيئة التي تتعرض لها عائشة الشاطر ترقى إلى مستوى التعذيب. ويجب على السلطات المصرية اتخاذ إجراءات فورية وفعالة لوضع حد لهذه الانتهاكات، وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة".

واعتُقلت "عائشة" مع ما لا يقل عن 18 شخصًا آخر، من بينهم  زوجها "محمد أبو هريرة"، ووجهت لها تهمة "الانتماء إلى جماعة إرهابية"، وهي التهمة المعتاد توجيهها لمعارضي النظام المصري الراهن الذي جاء إثر انقلاب عسكري على أول رئيس مدني منتخب في مصر؛ الراحل "محمد مرسي"، في يوليو/ تموز 2013.

وقبل اعتقالها، كانت "عائشة" معنية بالتحدث عن انتهاكات حقوق الإنسان التي يتعرض لها الضحايا، بما في ذلك الاختفاء القسري، والتعذيب والمعاملة السيئة في أماكن الاحتجاز. ومن المحتمل أن يكون اعتقالها مستنداً إلى هذه الأنشطة، وبالتالي يعتبر اعتقالاً تعسفياً، وفق تقرير منظمة العفو الدولية.

وتخضع "عائشة" للحبس الانفرادي المطول في زنزانة صغيرة سيئة التهوية.، لأكثر من 23 ساعة يوميا، دون وجود مرحاض، ولكن دلو فقط للاستخدام، ولا يُسمح لها بمغادرة المكان سوى مرتين في اليوم - لمدة تقل عن 30 دقيقة - لاستخدام الحمّام.

ومنذ احتجازها، منعت السلطات "عائشة" من تلقي الزيارات العائلية، والتواصل مع أسرتها ومحاميها في السجن. وتصل هذه المعاملة إلى حد التعذيب وفقًا للقانون الدولي. 

وتعتقد منظمة العفو الدولية أن معاملة "عائشة" مرتبطة بعلاقتها بالقيادي في جماعة "الإخوان المسلمون"؛ "خيرت الشاطر"، والمسجون منذ انقلاب 2013.

المصدر | الخليج الجديد