الأربعاء 20 نوفمبر 2019 05:37 ص

شددت الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، أمس الثلاثاء، على أن المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة ما زالت تمثل انتهاكا للقانون الدولي، وذلك رفضا لموقف الإدارة الأمريكية الأخير الذي أصبح مؤيدا للمستوطنات.

وقال المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان "روبرت كولفيل" في إفادة صحفية بجنيف "ما زلنا نتبع الموقف الثابت منذ فترة طويلة للأمم المتحدة بأن المستوطنات الإسرائيلية تمثل خرقا للقانون الدولي".

وأضاف أن "تغير الموقف السياسي لدولة لا يعدل القانون الدولي القائم ولا تفسير محكمة العدل الدولية ومجلس الأمن له".

وقالت محكمة العدل الدولية في مذكرة رأي صدرت في 2004 إن المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة ومنها القدس الشرقية أقيمت في انتهاك للقانون الدولي.

وتابع "كولفيل" أن اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 -التي وقعت عليها كل من الولايات المتحدة و(إسرائيل)- تنص على ألا تنقل قوة احتلال سكانها المدنيين إلى الأراضي التي تحتلها.

وكررت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، راعية اتفاقات جنيف التي تجسد القانون الدولي الإنساني الذي يحمي المدنيين وغيرهم، موقفها المتمثل في أن الضفة الغربية أرض محتلة.

ونقلت وكالة "رويترز" عن المتحدث باسم اللجنة "إيوان واتسون" قوله: "سياسة المستوطنات التي تنتهجها (إسرائيل) تناقض البنود الرئيسية للقانون الدولي الإنساني، أو قانون الاحتلال، وتخالف نصه وروحه. الإعلان الأمريكي الأخير لا يغير موقف اللجنة الدولية للصليب الأحمر من الأمر".

من جهته، قال القائم بأعمال مدير منظمة "هيومن رايتس ووتش" في واشنطن "أندريا براسو" في بيان "هذا لا يغير شيئا. الرئيس ترامب لا يمكنه أن يمحو قانونا دوليا راسخا منذ عقود يفيد بأن بناء المستوطنات يعد جريمة حرب".

فيما قال قال "فيليب ناصف" من منظمة العفو الدولية إن بناء وصيانة المستوطنات يمثل انتهاكا للقانون الدولي ويصل إلى حد جرائم حرب.

وأضاف في بيان "اليوم أبلغت الحكومة الأمريكية بقية العالم أنها ترى أن الولايات المتحدة و(إسرائيل) فوق القانون: أن (إسرائيل) يمكنها مواصلة انتهاك القانون الدولي وحقوق الإنسان الفلسطيني والولايات المتحدة ستؤيدها بشدة فيما تقوم به".

وكانت الولايات المتحدة قد تخلت، الإثنين، عن سياسة تلتزم بها منذ 4 عقود بأن هذه المستوطنات التي بنيت على أراض احتلتها (إسرائيل) في حرب عام 1967 لا تتسق مع القانون الدولي.

المصدر | الخليج الجديد + رويترز