الأربعاء 20 نوفمبر 2019 10:31 ص

قال رجل الأعمال والفنان المصري المعارض "محمد علي" إنه يتعين على بريطانيا التوقف عن دعم الرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي"، محذرا أن استمرار لندن بموقفها الحالي سيؤدي إلى إراقة الدماء وهجرة جماعية لأوروبا.

جاء ذلك خلال مقابلة أجراها "علي"، الذي يتخذ من إسبانيا مقرا له، مع شبكة "سكاي نيوز" البريطانية ونشرت مساء الثلاثاء.

وقالت الصحيفة البريطانية إن مقاطع الفيديو، التي نشرها رجل الأعمال المصري الذي سبق له تنفيذ مشروعات مع الجيش، كشفت عن فساد كبير في الحكومة، وحظيت بانتشار واسع على الإنترنت، وتسببت في احتجاجات ضخمة في العديد من المدن المصرية.

وأضافت أن الآلاف من المصريين خرجوا في مظاهرات للمطالبة برحيل نظام "السيسي"، ومنذ ذلك الحين، اختفي أكثر من 4000 شخص في السجون المصرية.

وفي حديثه لـ"سكاي نيوز"، تعهد "علي" بمواصلة مهمة الإطاحة بنظام "السيسي".

وأضاف: "يجب أن يكون لدينا أمل في أن تصبح بلدنا دولة محترمة، وتتمتع بمكانة في المنطقة. كل ما نريده هو أن نصبح مثل بلدان أوروبا، وبالتالي يجب علينا مواصلة مهمتنا ولن نتوقف".

وذكرت الشبكة البريطانية أن مقاطع الفيديو التي بثها "علي" من منفاه أثارت الغضب في الوطن، وأدت إلى تدفق المصريين إلى الشوارع في سبتمبر/أيلول الماضي للتنفيس عن غضبهم، والآن يقول "علي" إن الوقت قد حان لتشكيل معارضة أكثر تنظيما لإسقاط "السيسي".

وأضاف "علي" أنه يأمل في الانضمام إلى شخصيات معارضة أخري والقيام بوضع خطط لمصر بمجرد سقوط "السيسي".

وأشارت "سكاي نيوز" إلى أن الحكومة البريطانية تقول إن حكومة "السيسي" جلبت الاستقرار لمصر وبعض التحسن الاقتصادي.

وفي هذا الصدد، علق "علي" قائلا: "هذا خطأ، فمصر تنزلق إلى انهيار اقتصادي كامل وفوضي". وحذر من أن ذلك قد يؤدي إلى موجة من الهجرة الجماعية من مصر إلى أوروبا.

وتساءل "علي": "الشعب غاضب بشدة. مستوي الفقر آخذ في الارتفاع، والقتل والجريمة والعنف في ازدياد، فما هو الاستقرار الذي جلبه (السيسي) للمنطقة؟ ألا تستطيع الحكومة البريطانية أن تري ذلك؟، إنها تدعم الرجل الخطأ".

وقال "علي" إن لديه رسالة لرئيس الوزراء "بوريس جونسون": "مصالحك مع عبدالفتاح السيسي داخل مصر سوف تفشل، وسوف يتسبب الموقف في إراقة الدماء وستشهد تدفق مهاجرين باتجاه أوروبا لا مثيل له خلال تاريخ القارة العجوز".

وقالت الشبكة البريطانية إن منظمة "هيومن رايتس ووتش" أفادت بأن نظام "السيسي" يطارد أقارب منتقديه في الخارج، باعتقالات، وعمليات اقتحام لمنازلهم، ومنعهم من السفر، ويقول "علي " إنه يخشي على حياته من النظام الحالي.

وأضافت أن "السيسي" كان جنرالا بالجيش عندما قام بالاستيلاء على السلطة عبر ثورة مضادة عنيفة كانت مدعومة من بعض قطاعات الشعب المصري.

وأوضحت أنه من أجل الاستيلاء على السلطة، نفذت السلطات سلسلة من المذابح، باستخدام قناصة عسكريين، لقتل مئات المحتجين، وكان من بين القتلى مصور سكاي نيوز "ميك دين" الذي قتل برصاص أحد الرماة.

وأشارت إلى أن نظام "السيسي" حافظ على سيطرته على السلطة عبر احتجاز وإخفاء عشرات الآلاف من الأشخاص الذين قبض عليه خلال الاحتجاجات، بجانب نفوذه الاستبدادي على وسائل الإعلام.

وختمت "سكاي نيوز" بالقول إنه على الرغم من كل هذا، فإن نظام "السيسي" لا يزال يتمتع بدعم الحكومة البريطانية دبلوماسيا وماليا.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات